النمسا الآن الإخبارية – فيينا
انتقد رئيس قسم فيينا في صحيفة كرونه تسايتونغ، Michael Pommer، السياسات المعتمدة في ملف اللجوء في النمسا، معتبرًا أنها تعاني من إخفاقات جوهرية، وذلك في تعليق صحفي تناول فيه حالة عائلة سورية تعيش في فيينا، جرى تقليص المساعدات الاجتماعية المقدمة لها بشكل كبير.
وأشار الكاتب إلى تقرير صحفي نُشر سابقًا في مجلة نمساوية تناول وضع عائلة سورية مكونة من أربعة أطفال، تم تخفيض المساعدات الاجتماعية التي تتلقاها من ثلاثة آلاف يورو إلى ألف يورو، واصفًا التقرير بأنه اعتمد أسلوبًا عاطفيًا ركز على إثارة التعاطف بدل طرح أسئلة جوهرية حول الاندماج والمسؤوليات.
وبحسب ما ورد في التعليق، فإن رب الأسرة السوري كان يعيش حياة جيدة في بلده قبل قدومه إلى النمسا، ويقيم في البلاد منذ ثلاث سنوات، إلا أن مستواه في اللغة لا يسمح له بسرد قصته الشخصية دون مساعدة مترجمة تعمل لدى منظمة خيرية، وهو ما اعتبره الكاتب دليلًا على فشل واضح في عملية الاندماج، نتيجة غياب أي متطلبات أو التزامات حقيقية فُرضت عليه خلال هذه الفترة.
وتطرق التعليق إلى انتقال العائلة من ولاية نمساوية أخرى إلى العاصمة فيينا، معتبرًا أن هذا الانتقال جاء بسبب ارتفاع قيمة المساعدات الاجتماعية في المدينة مقارنة بمناطق أخرى، وهو ما وصفه الكاتب بتأكيد عملي على وجود عامل جذب مرتبط بالمساعدات، داعيًا المسؤولين المحليين إلى التوقف عند هذه النقطة.
وأشار الكاتب إلى أن تقليص المساعدات الاجتماعية عن حاملي صفة الحماية الثانوية في فيينا، وهي خطوة تأخرت المدينة في اتخاذها مقارنة ببقية الولايات، سيؤدي إلى خسارة العائلة لنحو ألفي يورو شهريًا، موضحًا أن كلا الوالدين مسموح لهما بالعمل قانونيًا، إلا أنهما لا يعملان بدعوى وجود مشكلات صحية.
وبحسب ما ورد في التعليق، فإن رب الأسرة يعاني من مشكلات في العمود الفقري العنقي، بينما تعاني الزوجة من آلام في الركبة والظهر، إضافة إلى إصابة الطرفين بارتفاع ضغط الدم، وهي حالات وصفها الكاتب بأنها أمراض شائعة لا تبرر العجز الكامل عن العمل، منتقدًا توصيفهما كغير قادرين على العمل.
وقارن الكاتب هذه الحالة بتجربة شخصية تعود لوالدته، التي عانت من مشكلات صحية خطيرة، بينها إصابات متعددة في العمود الفقري ونزيف دماغي، ومع ذلك عادت إلى عملها بعد فترة إعادة تأهيل، معتبرًا أن هذه المقارنة تبرز خللًا في المعايير المعتمدة لتقييم القدرة على العمل.
وفي ختام تعليقه، شدد الكاتب على أن قرار تقليص المساعدات الاجتماعية الذي اتخذته مدينة فيينا خطوة صحيحة وضرورية، معتبرًا أنها تمثل إجراءً مطلوبًا لتصحيح مسار سياسات اللجوء، وفرض قدر أكبر من المسؤولية على المستفيدين من النظام الاجتماعي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



