أخبار العالم

إيران تصنّف قوات دول الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية

النمسا الآن الإخبارية – إيران
أعلن البرلمان الإيراني تصنيف القوات المسلحة التابعة لدول الاتحاد الأوروبي على أنها منظمات إرهابية، في خطوة تصعيدية جديدة جاءت ردًا مباشرًا على قرار أوروبي سابق. وجاء الإعلان على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أبلغ النواب بالقرار خلال جلسة رسمية في طهران، من دون أن يوضح التداعيات العملية أو القانونية المترتبة عليه.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من قرار وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، على خلفية ما وصفوه بالقمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة داخل إيران. واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن هذا القرار جاء بعد سنوات من الجدل، وفي ضوء تطورات الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن الخطوة تعكس موقفًا أوروبيًا موحدًا تجاه سلوك طهران الداخلي والإقليمي.

من جهته، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتحاد الأوروبي بإشعال التوتر في المنطقة وارتكاب خطأ استراتيجي كبير، معتبرًا أن القرارات الأوروبية الأخيرة ستؤدي إلى مزيد من التصعيد بدل التهدئة. وفي الوقت نفسه، حاول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إرسال رسائل تهدئة، حيث أكد، عقب تهديدات عسكرية متجددة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن بلاده تسعى إلى حل سلمي للخلاف مع الولايات المتحدة.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، شدد بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة إطلاق مسارات دبلوماسية لمعالجة الخلافات، مؤكدًا أن إيران لم تسعَ يومًا إلى الحرب ولا ترغب في خوضها حاليًا. وأضاف أن طهران مقتنعة بأن أي حرب لن تخدم مصالح إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة بأكملها.

وفي السياق نفسه، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده تستعد للدخول في مفاوضات، مشيرًا إلى أن التحضيرات الهيكلية للحوار تتقدم رغم ما وصفه بالخطاب الإعلامي الذي يضخم احتمالات الحرب. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية أن المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني تتبلور رغم تصاعد التهديدات العسكرية.

وفي هذا الإطار، ذكر موقع إخباري أميركي أن لاريجاني التقى في طهران برئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يسعى للوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الطرفين.

على الجانب الأميركي، واصل الرئيس دونالد ترامب تصعيد لهجته تجاه إيران، معلنًا إرسال مزيد من السفن الحربية إلى المنطقة، معربًا في الوقت ذاته عن أمله في التوصل إلى اتفاق. وأوضح أن أي تسوية محتملة يجب أن تشمل وقف البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، إضافة إلى تقييد تطوير الصواريخ الباليستية.

وردّ وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده مستعدة لكل الاحتمالات، سواء التفاوض أو المواجهة، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية وأنظمة الصواريخ الإيرانية لن تكون موضع تفاوض. كما حذّر من أن أي صراع عسكري قد يتجاوز إطار المواجهة الثنائية، مذكرًا بأن الولايات المتحدة كانت قد شاركت في قصف منشآت نووية إيرانية في حزيران الماضي، بالتزامن مع هجمات شنها الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران.

وفي ظل هذه الأجواء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، التابع مباشرة للمرشد الأعلى علي خامنئي، عزمه تنفيذ مناورات عسكرية تستمر ثلاثة أيام في الخليج الفارسي، بمشاركة قوات من الصين وروسيا. وأوضح الجيش الأميركي أنه يراقب هذه التحركات، محذرًا من أي مناورات قد تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط عالميًا.

وأكدت القيادة العسكرية الأميركية أن القوات الإيرانية تملك حق العمل في المياه الدولية، لكنها شددت على أنها لن تتسامح مع أي تحركات تعتبرها غير آمنة، مثل التحليق المنخفض فوق السفن الحربية الأميركية أو اقتراب الزوارق السريعة بطريقة خطرة. وردّ وزير الخارجية الإيراني بأن الوجود العسكري الأجنبي قرب السواحل الإيرانية كان دائمًا عامل تصعيد لا تهدئة، معتبرًا أن هذه القوات تحاول فرض إملاءات على إيران داخل محيطها الإقليمي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading