النمسا الآن الإخبارية – النمسا
بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في السادس من فبراير، أكدت وزيرة شؤون المرأة Eva-Maria Holzleitner ووزيرة الدولة Ulrike Königsberger-Ludwig، وكلتاهما من الحزب الاشتراكي، ضرورة تعزيز الإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة المصنفة كأحد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ويُعرّف تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية FGM/C بأنه الإزالة الجزئية أو الكاملة أو إلحاق أذى بالأعضاء التناسلية الخارجية للمرأة دون أي مبرر طبي، ويُعد انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان لما يترتب عليه من آثار صحية وجسدية ونفسية طويلة الأمد.
وأوضحت الوزيرة Holzleitner أن هذه الممارسة لا تقتصر على دول معينة، بل توجد فتيات ونساء متأثرات أو مهددات بها داخل النمسا. ووفق تقديرات رسمية، فإن ما بين 12 و18 في المئة من الفتيات القادمات من دول تُمارَس فيها هذه الظاهرة يُعتبرن مهددات، أي ما يقارب فتاة واحدة من كل خمس فتيات ضمن هذه الفئة.
وأكدت أن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يُعد في النمسا جريمة إيذاء جسدي يُعاقب عليها القانون بالسجن لمدة قد تصل إلى عشر سنوات، ويشمل ذلك الحالات التي يتم التخطيط لها أو تنفيذها خارج الأراضي النمساوية.
وفي هذا السياق، جرى إدراج إجراءات محددة لمكافحة هذه الظاهرة ضمن الخطة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات. وبحسب ما نقلته صحيفة هويتِه، تشمل هذه الإجراءات فحوصات حساسة للحوامل في إطار حماية الضحايا، وتحسين التوثيق الطبي ضمن دفتر الأم والطفل، إلى جانب فحوصات للأطفال للكشف عن حالات تشويه محتملة.
كما تتضمن الخطة تعزيز العمل الوقائي والتوعوي، بما في ذلك توجيه رسالة حماية للأسر على غرار نماذج دولية، إضافة إلى توسيع وتعزيز مركز تنسيق قضايا تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وتطوير خدمات الاستشارة والدعم للمتضررات.
وأكدت الوزيرة Holzleitner أن الحكومة الاتحادية تسعى إلى تعزيز حق تقرير المصير، وحماية المتضررات، ومنع تعرّض الفتيات والنساء لهذا الشكل من العنف، مشددة على أن الخطة الوطنية تمثل خطوات حاسمة لتعزيز الوقاية وحماية الضحايا وبنى الدعم.
من جهتها، شددت وزيرة الدولة Ulrike Königsberger-Ludwig على البعد الصحي للقضية، معتبرة أن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يُعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ولا يمكن تبريره صحيًا بأي شكل من الأشكال.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



