النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثارت نائبة حزب الحرية في البرلمان الأوروبي بيترا شتيغر جدلًا سياسيًا واسعًا بعد دعوتها إلى ما سمّته إعادة الهجرة، ومطالبتها بإقامة مراكز لجوء خارج الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية التي نقلت تفاصيل تصريحاتها خلال مقابلة أُجريت على هامش فعالية لكتلة باتريوتس فور يوروب في فيينا.
شتيغر شددت على أن من يقيم بشكل غير قانوني في أوروبا يجب أن يغادرها، معتبرة أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي يجب أن تكون الخطوة الأولى لمنع دخول مزيد من الأشخاص بصورة غير نظامية. وانتقدت ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي الحالي، واصفة إياه بأنه غير كافٍ لوقف الهجرة غير القانونية.
ودعت إلى إنشاء مراكز لجوء في دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، بحيث تُجرى إجراءات البت في طلبات الحماية هناك، على أن يُسمح فقط لمن يُثبت استحقاقه بالحماية بالدخول القانوني إلى أوروبا أو البقاء في تلك الدول. كما اعتبرت أن موجات الهجرة منذ عام 2015 ترتبت عليها تكاليف أمنية وقضائية وتعليمية كبيرة، مطالبة بتشديد شروط الحصول على الجنسية ومنع منحها تلقائيًا بعد مرور عشر سنوات على الإقامة.
وفي ما يتعلق بمفهوم إعادة الهجرة، أوضحت أن المقصود يشمل الأشخاص الذين قدموا عبر نظام اللجوء منذ عام 2015، معتبرة أن تقليص ما وصفتها بعوامل الجذب في أنظمة المساعدات الاجتماعية قد يدفع عددًا منهم إلى العودة الطوعية، مع اتخاذ خطوات قانونية حازمة بحق من يبقون دون استحقاق قانوني.
كما انتقدت شتيغر ما اعتبرته تفسيرًا موسعًا للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرة أن الاجتهادات القضائية الحالية تعرقل سياسات الهجرة الصارمة. ودعت إلى وقف تمويل منظمات غير حكومية قالت إنها تطيل إجراءات اللجوء، مشددة على ضرورة إصلاح الإطار القانوني الأوروبي من جذوره.
وفي الشأن الأوروبي الأوسع، أكدت أنها لا تدعو إلى إلغاء الاتحاد الأوروبي، بل إلى إعادة توجيهه نحو ما وصفته بأوروبا الدول ذات السيادة، منتقدة التوجه نحو مزيد من المركزية والاتحاد المالي أو الدفاعي. كما حذرت من استخدام آليات الميزانية الأوروبية لممارسة ضغط سياسي على الدول الأعضاء، واصفة ذلك باتحاد يقوم على الإكراه.
وفي ملف حرية التعبير، رأت أن تنظيم المنصات الرقمية يجب ألا يؤدي إلى تقييد حرية الرأي، منتقدة استخدام أدوات تشريعية أوروبية للتأثير على المحتوى المتداول في قضايا الهجرة والأمن والسياسة المناخية.
ولم يرد في التصريحات أي ذكر محدد لجنسيات بعينها، بل جاءت المواقف في سياق عام يتعلق بسياسات اللجوء والهجرة داخل الاتحاد الأوروبي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



