أخبار العالم

قمة في فيينا لبحث إعادة إعمار أوكرانيا بمئات المليارات

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تستضيف فيينا قمة دولية مخصصة لتنسيق جهود إعادة إعمار أوكرانيا، حيث يجتمع على مدى يومين منسقون دوليون خاصون لبحث آليات إدارة مشاريع بمليارات الدولارات وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية، وذلك بحسب وكالة الأنباء النمساوية APA.

ويشارك في الاجتماع نحو خمسين ممثلًا من دول أوروبية إضافة إلى كندا واليابان وكوريا وتركيا، إلى جانب مؤسسات مالية دولية كبرى من بينها البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. كما يحضر المستشار الاتحادي السابق كارل نيهامر بصفته الجديدة نائبًا لرئيس بنك الاستثمار الأوروبي، على أن يتولى اعتبارًا من الأول من مارس مسؤولية ملف إعادة إعمار أوكرانيا داخل البنك.

وافتتحت القمة وزيرة الخارجية بياته ماينل رايزينغر، إلى جانب منسق الحكومة فولفغانغ أنزنغروبر الذي يتولى مهمة الربط بين السياسة والاقتصاد والشركاء الأوكرانيين. وأكد أنزنغروبر أن حجم الاحتياجات ضخم ويتطلب استثمارات هائلة لإصلاح الأضرار وبناء بنى تحتية مستقبلية قادرة على دعم الاقتصاد الأوكراني.

ووفق تقديرات البنك الدولي، يحتاج إعادة الإعمار إلى نحو 588 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة. وفي هذا السياق، أشار أنزنغروبر إلى أن الشركات النمساوية قادرة على المساهمة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والهندسة الميكانيكية والتقنيات الزراعية وقطاع البناء، مؤكدًا أن نحو 200 شركة نمساوية تنشط حاليًا في أوكرانيا رغم استمرار الحرب، مع حضور قوي خصوصًا في قطاع السكك الحديدية والطاقة الكهرومائية والصناعات الميكانيكية.

وفي مواجهة الانتقادات التي تتحدث عن سعي بعض الجهات إلى تحقيق أرباح من الحرب، شدد أنزنغروبر على أن الهدف ليس أن تكون النمسا أو شركاتها من “الرابحين من الحرب”، بل تلبية احتياجات هائلة نشأت نتيجة نزاع مدمر، مع التركيز على بناء شراكات طويلة الأمد وعلاقات اقتصادية مستدامة. كما أوضح أن المخاطر السياسية القائمة يمكن الحد منها عبر أدوات ضمان وتأمين تقدمها جهات دولية ووطنية، من بينها مؤسسات تأمين الصادرات.

من جانبها، اعتبرت وزيرة الخارجية أن اهتمام الشركات النمساوية لا يقتصر على البعد التضامني، بل يشكل أيضًا فرصة اقتصادية كبيرة للنمسا، إذ تعود العقود والمشاريع بالنفع على موقع النمسا الاقتصادي وتدعم فرص العمل داخليًا. وأكدت أن الهدف يتمثل في تنسيق الجهود دوليًا وتعزيز التعاون بدل التنافس في سباق المشاركة بإعادة الإعمار.

ويسعى الاجتماع المنعقد في فيينا إلى تعميق التنسيق الدولي ووضع أسس استراتيجية طويلة المدى لإعادة إعمار أوكرانيا، في ظل تقديرات مالية غير مسبوقة تعكس حجم الدمار والحاجة إلى استثمارات واسعة النطاق خلال العقد المقبل.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading