أخبار العالم

لأول مرة رفع الأذان في وسط مدينة ألمانية خلال رمضان

النمسا الآن الإخبارية – ألمانيا

شهدت مدينة غوتينغن الألمانية للمرة الأولى رفع الأذان علنًا في وسط المدينة تزامنًا مع موعد الإفطار في شهر رمضان، حيث انطلق النداء من مسجد تابع لاتحاد الشؤون الدينية التركي الإسلامي، ما أثار نقاشًا سياسيًا ومجتمعيًا واسعًا، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية APA.

وجاءت الخطوة بعد مناقشتها ضمن ما يُعرف بـ«الطاولة المستديرة للأديان» التي نظمتها إدارة المدينة بقيادة عمدة المدينة بيترا برويشتدت، وشارك فيها ممثلون عن الكنيسة البروتستانتية والكنيسة الكاثوليكية والجالية اليهودية في غوتينغن. وبررت العمدة القرار بأن حرية الدين المكفولة دستوريًا لا تقتصر على القناعة الداخلية، بل تشمل أيضًا الممارسة العلنية والمرئية والمسموعة للشعائر الدينية.

وأكدت برويشتدت في تصريحات إعلامية أن المدينة لن تسمح بترهيبها من قبل تيارات يمينية متطرفة، مشيرة إلى أن رفع الأذان كان أمنية طال انتظارها لدى الجالية المسلمة ووصفت اللحظة بأنها مؤثرة. كما أوضحت أن الحدث كان لمرة واحدة ولا يتطلب ترخيصًا إداريًا خاصًا، معتبرة أن الإطار الدستوري كافٍ لتغطيته قانونيًا.

ويعود المسجد الذي انطلق منه الأذان إلى اتحاد الشؤون الدينية التركي الإسلامي، وهو أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا وترتبط إداريًا برئاسة الشؤون الدينية التركية. وقد أثيرت في السنوات الماضية انتقادات مرتبطة بالجمعية، من بينها استقالة رئيس سابق للفرع المحلي بعد نشره محتوى معادٍ للسامية على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى جدل حول مواقف وتصريحات اعتُبرت متطرفة.

من جانب آخر، واجه القرار اعتراضات من جهات سياسية محلية، أبرزها منظمة الشباب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في غوتينغن، التي اعتبرت أن اتخاذ القرار تم دون إشراك كافٍ للمواطنين، ورأت فيه خطوة قد تؤدي إلى انقسام مجتمعي إذا تحوّل إلى ممارسة دورية.

وأوضحت إدارة المدينة أن أي طلب مستقبلي لجعل رفع الأذان حدثًا منتظمًا، مثل مرة شهرية يوم الجمعة، سيتطلب تقييمًا قانونيًا يتضمن دراسة مستوى الضوضاء ومدته وتوقيته وفق قانون حماية الانبعاثات، وأن أي تصريح محتمل سيكون خاضعًا لشروط واضحة وقابلًا للمراجعة أو الإلغاء.

ومن المقرر أن يعقد المسجد لقاءات حوارية مع سكان الحي خلال شهر مارس لبحث إمكانية تنظيم رفع أذان دوري، في خطوة تهدف إلى توسيع النقاش المجتمعي حول المسألة التي ما تزال موضع جدل بين من يعتبرها تعبيرًا عن الحرية الدينية ومن يراها ذات أبعاد سياسية وثقافية أوسع.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading