النمسا الآن الإخبارية – فيينا
كشف زعيم حزب الحرية FPÖ Herbert Kickl تفاصيل جديدة حول فشل مفاوضات تشكيل الحكومة مع ÖVP، متحدثًا عن قنوات تواصل قائمة مع ما وصفه بـ”Schatten-ÖVP” وأطراف داخل SPÖ، وذلك في مقابلة مع صحيفة Kronen Zeitung نقلتها وكالة الأنباء النمساوية APA.
فشل المفاوضات مع ÖVP
Kickl اعتبر أن المفاوضات انهارت لأن تنفيذ ما وعد به الناخبون، خصوصًا في ملفات اللجوء والاقتصاد، لم يكن ممكنًا مع “هذه” ÖVP. وقال إن الحزب الشعبي لم يكن مستعدًا لإحداث تغييرات جوهرية، مضيفًا أن القبول بذلك كان سيشكل “خيانة للناخبين”. ورغم تشكيل ائتلاف ÖVP-SPÖ-Neos، الذي وصفه بـ”ائتلاف الخاسرين”، أكد أنه لو عاد به الزمن “لفعل الأمر نفسه مجددًا”.
“خطة العنقاء” والاستعداد لانتخابات مبكرة
زعيم FPÖ أوضح أن حزبه بدأ منذ العام الماضي التحضير لانتخابات جديدة محتملة، ضمن ما يسميه “Phönix-Plan”، وهو، بحسب وصفه، خطة واسعة لـ”تغيير النظام في النمسا”. ويتوقع Kickl تحقيق تقدم انتخابي كبير لحزبه في ولايتي Tirol وOberösterreich عام 2028.
وفي ما يتعلق بترشحه الشخصي، أكد أنه لن يخوض انتخابات الولاية في Kärnten، مفضلًا التركيز على محاولة جديدة للوصول إلى المستشارية على المستوى الاتحادي.
برنامج سياسي أكثر تشددًا
Kickl شدد على أن أول خطوة لحكومة بقيادته كانت ستكون “دفن الشيوعية المناخية” وبناء “حصن النمسا”، في إشارة إلى سياسة لجوء أكثر صرامة. وأبدى دعمه لحظر الحجاب، مؤكدًا أنه كان سيذهب أبعد من ذلك بسن “قانون حظر ضد الإسلام السياسي”.
وفي المقابل، أبدى تأييدًا لبعض قرارات الحكومة الحالية، مثل إلغاء إجازة التعليم (Bildungskarenz)، معتبرًا أنها استُخدمت بشكل مسيء، كما أكد دعم حزبه لتمديد الخدمة العسكرية الإلزامية.
قنوات تواصل مع “Schatten-ÖVP” وأطراف في SPÖ
في تصريح لافت، قال Kickl إن هناك قنوات تواصل سياسية على مستويات الولايات والبلديات والمستوى الاتحادي، مضيفًا وجود “قاعدة حوار” مع ما سماه “Schatten-ÖVP”، وهي مجموعة مرتبطة بالمستشار السابق Sebastian Kurz، والتي يرى أنها غير راضية عن المسار الحكومي الحالي.
كما أشار إلى وجود تواصل مع ممثلين داخل SPÖ “يشعرون بالإحباط”، على حد تعبيره. واعتبر أن أي مفاوضات مستقبلية لن تبدأ من الصفر، في إشارة إلى وجود أرضية مسبقة للتفاهم.
تصريحات Kickl تعكس استمرار الاستقطاب السياسي في النمسا، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تقدم FPÖ، فيما تبقى العلاقة بينه وبين ÖVP عنصرًا حاسمًا في أي سيناريو حكومي مقبل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



