النمسا الآن الإخبارية – الاتحاد الأوروبي
أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمًا جديدًا يقضي بأن الأشخاص المتحولين جنسيًا داخل دول الاتحاد الأوروبي يحق لهم الحصول على وثائق هوية تتوافق مع هويتهم الجندرية التي يعيشون بها فعليًا، في قرار اعتبره القضاء الأوروبي مرتبطًا بحق حرية التنقل داخل الاتحاد.
وأوضح القضاة في المحكمة الأوروبية في Luxembourg أن على دول الاتحاد الأوروبي السماح بإجراء تعديلات على بيانات الجنس في سجلات الأحوال المدنية عندما يطلب الأشخاص ذلك، وذلك لضمان أن تتوافق الوثائق الرسمية مع الهوية الجندرية الفعلية للشخص، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وأكدت المحكمة أن إصدار وثائق الهوية يبقى من حيث المبدأ ضمن صلاحيات الدول الأعضاء، إلا أن هذه الصلاحيات يجب أن تُمارس بطريقة لا تعرقل الحقوق الأساسية التي يضمنها قانون الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها حرية التنقل والإقامة داخل دول الاتحاد.
وأشار الحكم إلى أن عدم تطابق بيانات الجنس المسجلة في وثائق الهوية مع الهوية الجندرية التي يعيش بها الشخص في الواقع يمكن أن يؤدي إلى مشكلات كبيرة في الحياة اليومية.
ووفق المحكمة فإن مثل هذه الحالات قد تسبب ما وصفته بـ”إزعاجات كبيرة” في العديد من المواقف اليومية، خاصة أثناء عمليات التحقق من الهوية أو عند عبور الحدود أو في سياقات مهنية مختلفة.
كما قد يجد الأشخاص أنفسهم مضطرين إلى توضيح أو تبرير هويتهم الشخصية أو إثبات صحة وثائقهم الرسمية عندما تظهر بيانات الوثيقة مختلفة عن مظهرهم أو هويتهم الجندرية التي يعيشون بها.
وجاء هذا الحكم على خلفية قضية رفعتها مواطنة بلغارية تم تسجيلها عند الولادة على أنها ذكر، لكنها تعيش حاليًا كامرأة بعد انتقالها إلى Italy حيث بدأت علاجًا هرمونيًا وأصبحت تقدم نفسها في الحياة اليومية كامرأة.
وكانت المرأة قد تقدمت بطلب رسمي لتعديل الجنس والاسم والرقم التعريفي الشخصي في شهادة ميلادها، إلا أن المحاكم في Bulgaria رفضت الطلب بحجة أن القانون الوطني في البلاد لا يسمح بمثل هذه التعديلات.
وبسبب الشكوك القانونية حول مدى توافق هذا الرفض مع قانون الاتحاد الأوروبي، قررت المحكمة العليا للنقض في Bulgaria إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية للنظر فيها وتقديم تفسير ملزم للقانون الأوروبي.
وفي حكمها أوضحت المحكمة أن الدول الأعضاء مطالبة بضمان عدم تعارض القوانين الوطنية مع الحقوق الأساسية التي يكفلها قانون الاتحاد الأوروبي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحرية التنقل والاعتراف القانوني بالهوية الشخصية داخل الاتحاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



