النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
تصاعدت الانتقادات في النمسا تجاه آلية التوظيف عبر مكتب العمل AMS، بعد شكاوى من صاحب شركة في النمسا السفلى تحدث عن صعوبات متزايدة في العثور على موظفين مناسبين، رغم الحاجة الملحة للتوظيف، في ظل ما وصفه بضعف جدية بعض المتقدمين وارتفاع حالات رفض الوظائف، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
صاحب الشركة أشار إلى أن أحد أبرز الأسباب التي تدفع المتقدمين لرفض الوظائف هو ارتفاع تكاليف التنقل، خاصة مع زيادة أسعار الوقود، حيث يرفض البعض العمل بسبب المسافة أو كلفة السفر اليومية، حتى في حالات لا تتجاوز مدة التنقل فيها 45 دقيقة إلى ساعة واحدة، معتبرين أن ذلك غير مجدٍ اقتصاديًا بالنسبة لهم.
المشكلة لا تقتصر على رفض الوظائف، بل تمتد إلى جودة طلبات التوظيف، حيث تحدث عن حالات متكررة تتضمن تقديم معلومات غير صحيحة، مثل أرقام هواتف غير صالحة أو عناوين بريد إلكتروني خاطئة، إضافة إلى ادعاءات بامتلاك سيارة أو رخصة قيادة يتبين لاحقًا عدم صحتها، ما يعقّد عملية التواصل ويهدر وقت الشركات.
كما أشار إلى أن بعض المتقدمين لا يحضرون لمقابلات العمل رغم تحديد مواعيد مسبقة، أو يقدمون طلبات فقط لاستيفاء شروط مفروضة عليهم من قبل AMS دون نية حقيقية للعمل، ما يخلق انطباعًا بأن بعض الطلبات شكلية وليست جدية.
وتحدث أيضًا عن حالات يتم فيها الاتفاق مع موظفين جدد والبدء بإجراءات التوظيف رسميًا، قبل أن يتغيبوا عن العمل منذ اليوم الأول بحجة المرض، ويستمر الغياب لفترات طويلة، ما يسبب خسائر مالية وإدارية للشركات نتيجة تكاليف التسجيل والإلغاء.
ورغم هذه الانتقادات، شدد صاحب الشركة على أن المشكلة لا تشمل جميع المستفيدين من AMS، مؤكدًا أن العديد منهم يبحثون بجدية عن عمل ويحتاجون فعليًا إلى الدعم، إلا أن وجود حالات تستغل النظام ينعكس سلبًا على السوق ككل.
من جهته، أوضح رئيس AMS Johannes Kopf أن المؤسسة تتعامل مع مثل هذه الحالات بجدية، حيث يتم اعتبار تقديم طلبات شكلية أو رفض العمل دون مبرر نوعًا من عرقلة التوظيف، ما يؤدي إلى فرض عقوبات تصل إلى قطع المساعدات مثل إعانة البطالة أو المساعدات الطارئة، وهو إجراء يتم تطبيقه آلاف المرات سنويًا.
وأكد أن AMS يعتمد أيضًا على تعاون الشركات في الإبلاغ عن هذه الحالات، مشيرًا إلى أن التواصل السريع مع الجهات المختصة يساعد في اتخاذ الإجراءات المناسبة، ما يعزز من فعالية النظام ويحد من إساءة استخدامه.
القضية تعكس تحديات أوسع في سوق العمل النمساوي، حيث تتداخل عوامل اقتصادية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة مع سلوكيات فردية لبعض المتقدمين، ما يطرح تساؤلات حول توازن الحوافز بين العمل والدعم الاجتماعي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.





