أخبار النمسا

برنامج جديد في فيينا ينجح جزئيًا في تقليل جرائم الأطفال

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

كشفت مدينة فيينا عن نتائج أولية لمشروع “Buddy-System” الذي يستهدف الأطفال القاصرين مرتكبي الجرائم المتكررة، حيث أظهرت البيانات تحسنًا ملحوظًا لدى عدد من المشاركين بعد ستة أشهر من انطلاق البرنامج، في محاولة للحد من ظاهرة الجريمة بين صغار السن، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

المشروع انطلق في أكتوبر الماضي بالتعاون بين دائرة رعاية الشباب MA 11 وجمعية “Rettet das Kind”، ويستهدف 14 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عامًا، جميعهم مصنفون كـ”مرتكبي جرائم مكثفة”، حيث سجل كل واحد منهم أكثر من 15 مخالفة أو جريمة خلال شهر واحد فقط قبل إدخالهم في البرنامج.

النتائج الأولية أظهرت أن 7 من أصل 14 طفلًا حققوا تقدمًا واضحًا في سلوكهم، فيما عاد 10 أطفال إلى مقاعد الدراسة، وسُجل انخفاض كبير في عدد الجرائم لدى 4 منهم، في حين أن 3 أطفال لم يرتكبوا أي جريمة منذ بدء البرنامج، ما يعكس تأثيرًا إيجابيًا ملموسًا رغم قصر الفترة الزمنية.

البرنامج يعتمد على مرافقة مكثفة للأطفال من قبل أربعة مختصين في العمل الاجتماعي والتربوي، حيث يتم العمل معهم بشكل فردي وجماعي ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، من خلال أنشطة متنوعة تشمل الخروج في نزهات، ممارسة أنشطة رياضية، المساعدة في الدراسة، وحتى تنفيذ أعمال يدوية، بهدف بناء علاقة ثقة وإعادة توجيه سلوكهم.

الجهات المشرفة تشير إلى أن هؤلاء الأطفال غالبًا ما ينحدرون من بيئات صعبة تتسم بالإهمال والعنف، حيث أصبحت الجريمة بالنسبة لهم جزءًا من الحياة اليومية، ما يتطلب تدخلًا طويل الأمد لإعادة دمجهم في المجتمع وإبعادهم عن المسار الإجرامي.

كما تعمل الجهات المعنية على متابعة سلوك الأطفال بشكل دقيق بالتعاون مع الشرطة، حيث يتم الإبلاغ الفوري عن أي مخالفة جديدة، ما يسمح بالتدخل السريع، في حين يتم التركيز أيضًا على إشراك العائلات والمدارس والمعالجين في العملية لضمان نتائج أكثر استدامة.

المشروع، الذي تموله مدينة فيينا بمبلغ يصل إلى 500 ألف يورو، يهدف إلى إعادة الأطفال إلى بيئة اجتماعية مستقرة وتعزيز ارتباطهم بالتعليم، مع التأكيد على أن نجاحه يعتمد على بناء علاقات إنسانية حقيقية مع الأطفال وليس فرض التغيير عليهم.

ورغم المؤشرات الإيجابية، يؤكد القائمون على البرنامج أن تقييم النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت أطول، نظرًا لتعقيد الحالات وصعوبة تغيير السلوكيات المتجذرة، ما يجعل هذا المشروع خطوة أولى في مسار طويل لمعالجة ظاهرة الجريمة بين القاصرين.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة