النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أطلقت هيئة الرقابة المالية في النمسا تحذيرًا جديدًا من مخاطر استغلال حملات التبرع عبر الإنترنت في تمويل أنشطة غير قانونية، مشيرة إلى أن بعض هذه الدعوات قد تكون واجهة غير مباشرة لجماعات متطرفة تسعى للحصول على الأموال بطرق خادعة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
التحذير جاء ضمن مبادرة توعوية بعنوان “تحدث عن المال”، حيث أوضحت الهيئة أن العديد من الأشخاص قد يساهمون دون قصد في تمويل أنشطة خطيرة عبر التبرعات التي تبدو إنسانية أو عفوية، خاصة تلك المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو الحملات الرقمية غير الموثوقة.
الأساليب المستخدمة في هذا النوع من الاحتيال غالبًا ما تكون معقدة وغير مباشرة، حيث يتم تمرير الأموال عبر جمعيات أو هياكل ظاهرها خيري، أو من خلال تحويلات صغيرة متعددة يصعب تتبعها، ما يجعل اكتشاف هذه العمليات أكثر صعوبة حتى بالنسبة للجهات المختصة.
كما أشارت الهيئة إلى أن هذه الظاهرة لها انعكاسات مباشرة على الأفراد، حيث قد يُطلب من العملاء تقديم معلومات إضافية عند إجراء بعض التحويلات المالية، نتيجة التزامات قانونية مفروضة على البنوك لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما قد يفسر زيادة التدقيق في بعض العمليات المالية.
التحذير شدد بشكل خاص على خطورة التبرعات التي تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يسهل إنشاء حملات وهمية أو مضللة تستهدف مشاعر المستخدمين، إضافة إلى استخدام العملات الرقمية التي توفر درجة أعلى من الخصوصية وتُصعّب عملية التتبع.
ولتفادي الوقوع في هذا النوع من المخاطر، دعت الهيئة إلى التحقق من مصداقية الجهات التي تطلب التبرعات، والاعتماد على المؤسسات المعروفة والموثوقة، مثل تلك التي تحمل شهادات رسمية أو علامات جودة معترف بها داخل النمسا.
كما أوضحت أن التوعية تبقى العنصر الأهم في مواجهة هذه الظاهرة، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التسرع في تحويل الأموال، خاصة عند مواجهة حملات تبرع عاطفية أو غير واضحة المصدر.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




