اللاجئون والهجرة

خلاف حكومي في النمسا حول قانون إلزامية الاندماج – عقوبات تصل إلى 5000 يورو

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

يشهد الائتلاف الحكومي في النمسا خلافًا سياسيًا متصاعدًا حول مشروع قانون إلزامية الاندماج، الذي تدفع به وزيرة الاندماج كلاوديا باور، في وقت ترفض فيه أحزاب الشراكة الحكومية تمريره بصيغته الحالية، وسط جدل واسع حول آلية التطبيق وطبيعة العقوبات المقترحة.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، فقد طالبت الوزيرة باور بالإسراع في إقرار القانون، مؤكدة أنه جاهز منذ أكثر من شهر، إلا أنه لم يتم تلقي أي رد من شركاء الائتلاف حتى الآن، وهو ما أثار انتقادات من جانبها، معتبرة أن التأخير غير مبرر في ظل الحاجة الملحة لتنظيم ملف الاندماج.

في المقابل، رفضت كل من حزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) وحزب النيوس (NEOS) هذه الاتهامات، حيث اعتبرت أن طرح المشروع تم بشكل أحادي دون تنسيق مسبق، فيما وصفت الخطوة بأنها لا تعكس شراكة حقيقية داخل الحكومة، مشددة على ضرورة التوصل إلى حل شامل بدلًا من اعتماد قانون جزئي يركز فقط على العقوبات.

ويهدف مشروع القانون إلى تشديد الإجراءات بحق الأشخاص الذين لا يلتزمون ببرامج الاندماج، حيث ينص على فرض غرامات مالية في حال عدم إتمام دورات اللغة أو القيم، أو رفض التوقيع على ما يُعرف بـ”ميثاق القيم”، مع إمكانية فرض عقوبات تصل إلى 5000 يورو في الحالات المتكررة، إضافة إلى عقوبات بديلة قد تصل إلى السجن لعدة أسابيع.

وتشير البيانات التي استندت إليها الوزيرة إلى وجود نحو 48 ألف عاطل عن العمل من الحاصلين على اللجوء أو الحماية الثانوية، إضافة إلى تسجيل أكثر من 13 ألف حالة انسحاب غير مبرر من دورات اللغة والاندماج خلال العام الماضي، وهو ما اعتبرته دليلًا على فشل الطابع الطوعي في سياسة الاندماج الحالية.

من جانبها، شددت وزارة الشؤون الاجتماعية التابعة لحزب SPÖ على أن القانون لا يمكن فصله عن إصلاح نظام المساعدات الاجتماعية، حيث إن المشروع يتضمن ربط الالتزام بالاندماج بالحصول على الدعم المالي، بما في ذلك تقليص المساعدات في حال عدم الالتزام، وهو ما يتطلب اتفاقًا أوسع لم يتم التوصل إليه بعد، خاصة مع استمرار المفاوضات المعقدة مع الولايات والجهات المعنية وسوق العمل.

أما حزب NEOS، فقد دعا إلى نهج مختلف يركز على إدماج اللاجئين في سوق العمل منذ اليوم الأول، بدلًا من التركيز على العقوبات فقط، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يشمل مسارًا واضحًا يؤدي إلى العمل والإنتاج، وليس الاكتفاء بإجراءات جزئية أو شكلية لا تعالج جوهر المشكلة.

وفي السياق ذاته، انتقد حزب الخضر حالة التوتر داخل الحكومة، معتبرًا أن الجدل السياسي القائم لا يخدم أي طرف، داعيًا إلى التركيز على حلول واقعية مبنية على البيانات بدلًا من التصعيد الإعلامي.

ويُظهر هذا الخلاف تعقيد ملف الاندماج في النمسا، خاصة مع ارتباطه بقضايا متعددة تشمل سوق العمل والمساعدات الاجتماعية والسياسات القانونية، ما يجعل التوصل إلى صيغة توافقية أمرًا ضروريًا قبل المضي في أي تشريع جديد.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading