النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
شهدت محكمة Wiener Neustadt في ولاية النمسا السفلى قضية عنف خطيرة، حيث مثلت عائلة من أصول صربية أمام القضاء بعد تورطها في هجوم دموي باستخدام عصي حديدية وأدوات حادة، في إطار نزاع تصاعد بسبب ما وصف بـ”شرف العائلة”، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتعود بداية القضية إلى خلاف بسيط وقع في أحد الملاهي الليلية في منطقة Wien-Ottakring خلال شهر يناير، حيث تطور الشجار إلى تبادل للضرب والزجاجات، ما أدى إلى إصابات بين المشاركين، من بينها كسر في الأنف وجرح في اليد، إلا أن الحادث لم ينتهِ عند هذا الحد، بل تحول لاحقًا إلى عملية انتقام منظمة.
ووفقًا للادعاء، قررت امرأة تبلغ من العمر 50 عامًا، إلى جانب طليقها البالغ 52 عامًا وابنهما (23 عامًا)، إضافة إلى قريب آخر (48 عامًا) وابنه (21 عامًا)، تنفيذ هجوم انتقامي بعد شعورهم بأن “كرامة العائلة قد أُهينت”، حيث قاموا بالتخطيط المسبق لما وصفته النيابة بـ”رسالة تأديبية” ضد خصومهم.
وفي 24 يناير، توجه أفراد العائلة إلى منطقة Vösendorf، حيث قاموا بملاحقة سيارة الضحايا، قبل أن يتوقفوا في موقف سيارات أحد المتاجر، وهناك أخرجوا من صندوق السيارة أدوات الاعتداء، من بينها عصي خشبية وقضيب حديدي وهراوة، وانهالوا بالضرب على الضحايا بشكل عنيف.
وخلال الهجوم، كشفت التحقيقات أن أحد المتهمين قام بالتحريض على تصعيد العنف، حيث ورد في أقوال الشهود أنه صرخ قائلاً: “اضربوه على الرأس بالعصي، كلما كان أقوى كان أفضل”، بل وتجاوز الأمر ذلك إلى دعوات لاستخدام السلاح الأبيض، في مشهد يعكس مستوى خطيرًا من العنف.
الهجوم أسفر عن إصابات خطيرة، شملت ارتجاجًا في الدماغ وكدمات وجروحًا متعددة لدى الضحية الرئيسية، إضافة إلى إصابات لحقت بصديقته وامرأة أخرى كانت برفقته، ولم تتفاقم النتائج أكثر إلا بعد تدخل شهود قاموا بإبلاغ الشرطة في الوقت المناسب.
وخلال جلسات المحاكمة، سادت أجواء متوترة حتى داخل قاعة المحكمة، حيث وقعت مشادات بين أفراد العائلتين المتنازعتين، قبل أن يتمكن القاضي والمحامون من السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء.
وفي نهاية المحاكمة، قدم المتهمون اعتذارهم ودفعوا مبلغ 8,000 يورو كتعويض للضحايا، لتصدر المحكمة حكمها ببراءة المرأة لعدم ثبوت مشاركتها في الهجوم، بينما تم الحكم على الرجال الأربعة الآخرين بالسجن لمدة 30 شهرًا، منها 10 أشهر نافذة، في حكم أصبح نهائيًا.
القضية تعكس خطورة النزاعات العائلية عندما تتحول إلى أعمال عنف منظمة، كما تسلط الضوء على دور القضاء في التعامل مع مثل هذه الجرائم التي تمس الأمن المجتمعي بشكل مباشر.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



