النمسا الآن الإخبارية – فيينا – تحرير: دينا الحداد
شهدت العاصمة النمساوية فيينا تنظيم واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية متعددة الجنسيات، من خلال إقامة “يوم الأردن” ضمن برنامج “ثمانون يوماً لثمانين دولة”، الذي ينفذه نادي كبار السن بدعم من بلدية فيينا Stadt Wien، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح المجتمعي، وإتاحة مساحة حقيقية للتعارف بين الشعوب داخل المجتمع النمساوي.

وجاءت الفعالية في أجواء مميزة بحضور رسمي وثقافي لافت، حيث شاركت نائبة السفير الأردني عبير الجمال، ممثلةً للسفير محمد هنداوي، إلى جانب القنصل الأردني عبد الرحمن العضايلة، ورئيس الجالية الأردنية ( النشامى ) في النمسا مصطفى الجداية، إضافة اعضاء الادارة للجالية الاردينة (النشامى ) الاستاذ فراس العوادين و السيدة سرى الشوملي و الاستاذ يسري سلامه و عدد كبير من أبناء وبنات الجالية الأردنية، وحضور متنوع من المهتمين بالشأن الثقافي ورواد النادي من مختلف الجنسيات، ما أضفى على الحدث طابعًا تفاعليًا يعكس روح التعايش والانفتاح.

واستُهل البرنامج بعرض فيلم تعريفي شامل عن المملكة الأردنية الهاشمية، قدّم صورة متكاملة عن البلاد من مختلف الجوانب، حيث استعرض الموقع الجغرافي الاستراتيجي للأردن، وتنوعه الطبيعي الذي يجمع بين الصحراء والجبال والبحر، إضافة إلى مناخه المعتدل، والتطور المستمر في قطاع التعليم والبنية التحتية، فضلًا عن الإرث التاريخي العريق الذي يعكس تعاقب الحضارات على أرضه، والثقافة الغنية التي تمثل هوية الأردن وتنوعه الحضاري.

وشهدت الفعالية تفاعلًا واضحًا من الحضور، حيث لم تقتصر على العرض البصري، بل تحولت إلى مساحة حوار ثقافي مباشر، تم خلالها تبادل النقاشات حول المجتمع الأردني وتاريخه، وأهمية دور الجاليات في الخارج في نقل صورة إيجابية عن بلدانها، إضافة إلى أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب داخل مجتمع متعدد الثقافات كالمجتمع النمساوي.
كما أكدت الكلمات التي أُلقيت خلال الفعالية على الدور الحيوي الذي تلعبه الجالية الأردنية في النمسا، ليس فقط في الحفاظ على هويتها الثقافية، بل أيضًا في المساهمة الفاعلة في الحياة العامة، والمشاركة في الأنشطة التي تعزز التعددية الثقافية وترسخ قيم التعايش والتفاهم بين مختلف الجنسيات.

ويأتي تنظيم “يوم الأردن” ضمن سلسلة فعاليات مستمرة تشمل عرض ثقافات 80 دولة، في خطوة تعكس رؤية بلدية فيينا في تحويل التنوع الثقافي إلى عنصر قوة داخل المجتمع، من خلال توفير منصات تفاعلية تتيح لكل جالية فرصة تقديم ثقافتها بشكل مباشر، ما يسهم في تعزيز الاندماج الإيجابي وبناء جسور التواصل بين الشعوب.

ويُنظر إلى هذه الفعالية كجزء من نهج أوسع يهدف إلى دعم الحوار بين الثقافات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتعددية والهجرة، حيث تلعب مثل هذه المبادرات دورًا مهمًا في تعزيز التماسك الاجتماعي وتقريب المسافات بين مختلف مكونات المجتمع.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




