أخبار العالم

دول أوروبية تبحث مهمة عسكرية بعد حرب إيران بدون مشاركة الولايات المتحدة

النمسا الآن الإخبارية – فرنسا

تشهد العاصمة الفرنسية باريس تحركات سياسية وعسكرية حساسة على مستوى دولي، حيث اجتمع عدد كبير من الشركاء الدوليين لبحث سبل تأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية نتيجة تعطّل هذا الشريان الحيوي، في وقت تتجه فيه الدول الأوروبية إلى صياغة مقاربة جديدة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب المرتبطة بإيران، بعيدًا عن المشاركة الأمريكية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

ويأتي هذا الاجتماع بمبادرة مشتركة من فرنسا والمملكة المتحدة، حيث يهدف إلى وضع ما وصف بـ”خطة متعددة الجنسيات”، وهي تصور استراتيجي يتم التحضير له ليُطبق بعد انتهاء العمليات العسكرية في سياق الصراع المرتبط بإيران، مع التأكيد في هذه المرحلة على أن أي تدخل عسكري مباشر وفوري ليس مطروحًا، بل إن النقاش يتركز بالكامل على المرحلة اللاحقة للحرب وكيفية ضمان استقرار الملاحة الدولية.

وفي هذا السياق، أبدت ألمانيا موقفًا واضحًا وحذرًا، حيث شددت الحكومة الألمانية على أن أي مشاركة محتملة في هذه المهمة تبقى مشروطة بتحقق وقف إطلاق نار شامل، مؤكدة بشكل قاطع أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية طالما أن النزاع لا يزال قائمًا، وهو موقف يعكس توجهًا أوروبيًا عامًا نحو تجنب الانخراط المباشر في الصراعات المفتوحة.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي (Emmanuel Macron) ورئيس الوزراء البريطاني (Keir Starmer) أن جميع الخطط المطروحة تركز على ما بعد انتهاء الحرب، مشددين على أن أي مهمة محتملة ستكون ذات طابع دفاعي بحت، وهدفها الأساسي إعادة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يساهم في استقرار تدفقات الطاقة العالمية ويمنع حدوث اضطرابات إضافية في الأسواق الدولية.

ويشارك في هذه المشاورات عدد واسع من الدول، حيث تُعد فرنسا الدولة المضيفة، بينما يُنتظر حضور رئيسة الوزراء الإيطالية (Giorgia Meloni) شخصيًا، إلى جانب مشاركة نحو 40 دولة أخرى من أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية عبر الاتصال المرئي، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي بهذا الملف وتعقيداته الجيوسياسية والاقتصادية.

ومن اللافت في هذه الاجتماعات غياب الدول الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر في النزاع، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما يراه مراقبون مؤشرًا على توجه أوروبي مستقل في إدارة مرحلة ما بعد النزاع، ومحاولة لصياغة مقاربة متعددة الأطراف دون الاعتماد على القيادة الأمريكية التقليدية في مثل هذه الملفات.

في المقابل، تبقى الصورة الدبلوماسية غير واضحة حتى الآن، حيث لم يتم تحديد أي مواعيد لجولات تفاوض جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم إعلان الرئيس الأمريكي (Donald Trump) عن إمكانية عقد محادثات إضافية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام سيناريوهات متعددة، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى الاستعداد المسبق لأي تطورات محتملة قد تؤثر على أمن الطاقة العالمي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading