أخبار النمسا

دعوة لإضراب في سجون Graz وLeoben بسبب نقص الموظفين وتصاعد العنف

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

في تصعيد غير مسبوق داخل قطاع السجون في ولاية شتايرمارك، أعلنت نقابة حراس السجون عن نيتها اتخاذ خطوات احتجاجية تصل إلى الإضراب، وذلك بسبب ما وصفته بنقص حاد ومزمن في عدد الموظفين، وهو ما بات يؤثر بشكل مباشر على الأمن داخل المؤسسات الإصلاحية، وفق ما أكدته وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تفاصيل هذا التطور.

التحرك النقابي يشمل تنظيم تجمعات وظيفية في كل من مدينتي Graz وLeoben يوم الجمعة المقبل، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الأزمة المتفاقمة، بعد سنوات من المطالبات دون استجابة، حيث أكد رئيس النقابة Stefan Jud أن النداءات المتكررة لزيادة عدد الموظفين لم تلقَ أي صدى فعلي لدى الجهات السياسية أو الإدارية.

وأوضح Jud أن المشكلة ليست طارئة، بل تمتد لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه لم يتم إضافة أي وظائف جديدة في هذا القطاع منذ أكثر من سبع سنوات، رغم تزايد الضغوط داخل السجون، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع بشكل تدريجي حتى وصلت إلى مرحلة حرجة.

النقص في الكوادر لم يعد مجرد مسألة تنظيمية، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر على مستوى الأمن داخل السجون، حيث أدى تقليص عدد الموظفين إلى خفض مستوى الإشراف والمتابعة اليومية، إضافة إلى تقليص فترات إغلاق الزنازين، وهو ما ساهم في ارتفاع التوتر بين النزلاء.

هذا الواقع، بحسب النقابة، أدى إلى زيادة ملحوظة في حالات العنف والاعتداءات داخل السجون، سواء بين السجناء أنفسهم أو تجاه الموظفين، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر اليومية التي يواجهها العاملون في هذا القطاع، ويزيد من الضغط النفسي والمهني عليهم.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل سيؤدي إلى مزيد من التدهور، محذرة من أن غياب الموارد البشرية الكافية يضعف قدرة المؤسسات الإصلاحية على القيام بوظيفتها الأساسية، سواء من حيث الأمن أو إعادة التأهيل.

ولمواجهة هذه الأزمة، قدمت النقابة مطلبًا واضحًا يتمثل في استحداث 100 وظيفة جديدة بشكل عاجل، بهدف تخفيف الضغط وتحسين ظروف العمل داخل السجون، حيث أشارت إلى أن سجن Jakomini في مدينة Graz يعد من أكثر المرافق تضررًا، ويحتاج وحده إلى نحو 50 موظفًا إضافيًا، فيما سيتم توزيع بقية الوظائف على سجون أخرى في الولاية.

كما أكدت النقابة أن هذه المطالب ليست جديدة، بل تم طرحها مرارًا خلال السنوات الماضية، إلا أنها لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، ما دفعها الآن إلى التصعيد من خلال الدعوة إلى الإضراب كوسيلة للضغط.

التطورات الحالية تعكس أزمة هيكلية داخل نظام السجون في شتايرمارك، حيث تتقاطع مشكلات نقص الكوادر مع تزايد التحديات الأمنية، ما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول سريعة وفعالة قبل تفاقم الوضع بشكل أكبر.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading