أخبار النمسا

رجل في النمسا العليا يحصل على ضعف المساعدة بدل تقليصها

النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا

تحولت قضية إنسانية في النمسا العليا من قرار إداري كان سيؤدي إلى تقليص الدعم المالي بشكل واضح إلى حكم قضائي قلب المعادلة بالكامل، بعد أن تمكن رجل يبلغ من العمر 58 عامًا من استعادة حقه بل والحصول على زيادة كبيرة في المساعدة الشهرية، وذلك بعد تدخل القضاء إثر طعن قانوني ضد قرار صادر عن Pensionsversicherungsanstalt، وفق ما أوردته وكالة الأنباء النمساوية APA.

القضية تعود إلى رجل يعاني منذ ولادته من إعاقات جسدية وذهنية، ويعيش في سكن مدعوم يعتمد فيه بشكل أساسي على الرعاية اليومية والمساعدة المستمرة، حيث كان يحصل لمدة 17 عامًا كاملة على مخصصات الرعاية من الدرجة الثالثة، وهي فئة تعكس مستوى احتياج متوسط إلى مرتفع من الدعم، قبل أن يتلقى بشكل مفاجئ قرارًا من الجهة المختصة بخفض درجته إلى المستوى الثاني، ما كان سيؤدي إلى تقليص دخله الشهري بنحو 212 يورو، وهو مبلغ ليس بسيطًا بالنسبة لشخص يعتمد بالكامل تقريبًا على هذه المساعدة في تسيير حياته اليومية.

هذا القرار لم يمر دون اعتراض، حيث تدخلت شقيقته التي تمثله قانونيًا بصفتها الوصي، وتوجهت إلى Arbeiterkammer، التي بدورها تبنّت القضية وقررت الطعن بالقرار أمام المحكمة، معتبرة أن التقييم الذي استندت إليه المؤسسة لا يعكس الواقع الفعلي لحالة الرجل ولا حجم الرعاية التي يحتاجها بشكل يومي.

خلال سير الإجراءات القضائية، تم تعيين خبير مستقل لإعادة تقييم الوضع الصحي والوظيفي للرجل بشكل دقيق، وهنا ظهرت نقطة التحول الأساسية في القضية، إذ خلص التقرير إلى أن احتياجه الفعلي للرعاية يتجاوز 180 ساعة شهريًا، وهو ما يضعه قانونيًا ضمن الفئة الخامسة، وهي من أعلى درجات الدعم، وليس الثانية أو حتى الثالثة كما كان معمولًا به سابقًا.

المحكمة أخذت بهذا التقرير بشكل كامل، وأصدرت حكمها برفع مستوى المساعدة إلى الدرجة الخامسة، ما يعني حصول الرجل على مبلغ شهري يصل إلى 1206.90 يورو، بدلًا من 380.30 يورو فقط التي كانت ستُصرف له في حال تنفيذ قرار التخفيض، أي أن الفارق الحقيقي يتجاوز 826 يورو شهريًا مقارنة بما كانت تخطط له المؤسسة، وهو تحول كبير يعكس حجم الخطأ في التقييم الأولي.

هذا الحكم لم يمر دون ردود فعل، حيث انتقد رئيس غرفة العمال Andreas Stangl بشكل واضح آلية التقييم، مشيرًا إلى أن تكرار قيام المحاكم برفع درجات المساعدة بعد مراجعة قرارات المؤسسة يثير تساؤلات جدية حول دقة هذه التقييمات، مضيفًا أن اللجوء إلى القضاء في مثل هذه الحالات يضع عبئًا نفسيًا وماليًا إضافيًا على الأشخاص المتضررين وعائلاتهم، خاصة أنهم في الأصل في وضع صحي واجتماعي حساس.

في المقابل، رفضت المؤسسة هذه الانتقادات، مؤكدة أن جميع التقييمات تتم وفق معايير واضحة وبشكل مستقل ومحايد، وتعتمد على الفحوصات الطبية والمقابلات الشخصية، إضافة إلى نظام رقابي داخلي يشمل مراجعة مزدوجة وتقارير تقييم دورية، مشيرة إلى أن نسبة رفض طلبات المساعدة في النمسا العليا لا تتجاوز 10%، وأنها تعمل باستمرار على تحسين جودة الإجراءات وضمان العدالة في التقييم.

القضية تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول دقة نظام تقييم المساعدات الاجتماعية في النمسا، خاصة عندما تتحول قرارات خفض الدعم إلى زيادات كبيرة بعد تدخل القضاء، ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاية الآليات الحالية في تقدير الاحتياجات الفعلية للفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading