الصحة والوقاية

النمساويون ينامون 7.2 ساعات يوميًا واستيقاظ متكرر لدى نصفهم

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تكشف بيانات جديدة عن نمط النوم في النمسا عن صورة تبدو في ظاهرها متوازنة، لكنها تحمل في تفاصيلها مؤشرات مهمة تتعلق بجودة النوم والتغيرات التي طرأت عليه خلال السنوات الأخيرة. ووفقًا لما ورد في وكالة الأنباء النمساوية APA نقلًا عن دراسة حديثة، فإن متوسط عدد ساعات النوم خلال أيام الأسبوع يبلغ 7.2 ساعات يوميًا، وهو رقم يقع ضمن النطاق الموصى به طبيًا للبالغين، والذي يتراوح عادة بين سبع وتسع ساعات، ما يشير إلى أن غالبية السكان يحصلون من حيث المبدأ على قدر كافٍ من النوم.

عند الانتقال إلى عطلة نهاية الأسبوع، يتغير هذا النمط بشكل واضح، حيث يمنح الأفراد أنفسهم وقتًا إضافيًا للنوم يصل في المتوسط إلى ساعة كاملة، ليصبح المعدل نحو 8.2 ساعات. هذا الارتفاع يعكس محاولة لتعويض النقص أو الإجهاد المتراكم خلال أيام العمل، وهو سلوك شائع يرتبط بإيقاع الحياة اليومية وضغوطها. وعلى الرغم من أن مدة النوم تبدو كافية، إلا أن جودة هذا النوم لا تزال موضع تساؤل لدى شريحة من السكان.

تشير البيانات إلى أن 49 بالمئة من المشاركين يستيقظون مرة واحدة على الأقل خلال الليل، وهو رقم يعكس انتشار ظاهرة التقطع في النوم، حتى وإن لم يؤثر ذلك بالضرورة على التقييم العام لجودته. ففي المقابل، يرى 86 بالمئة من المشاركين أنهم ينامون بشكل جيد أو جيد إلى حد ما، ما يدل على وجود فجوة بين الإحساس العام بالراحة وبين التفاصيل الدقيقة لنمط النوم الفعلي.

لكن المؤشر الأبرز يتمثل في ارتفاع نسبة الأشخاص الذين يصفون نومهم بأنه غير جيد، حيث بلغت 13 بالمئة، بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية مقارنة بعام 2017. هذا الارتفاع يعكس تغيرًا تدريجيًا في جودة النوم لدى فئة من السكان، ويُظهر أن الضغوط النفسية والجسدية تلعب دورًا متزايدًا في التأثير على النوم. ومن بين الذين يعانون من نوم سيئ، أشار 27 بالمئة إلى أن السبب يعود إلى التوتر أو الضغوط النفسية أو المشاكل اليومية، بينما ربط 19 بالمئة ذلك بآلام جسدية أو مشاكل صحية.

أما من حيث الوقت اللازم للدخول في النوم، فيبلغ المتوسط نحو 18 دقيقة، وهو مؤشر يعكس سرعة متوسطة للانتقال من اليقظة إلى النوم. ويُظهر توزيع الإجابات أن 35 بالمئة ينامون خلال فترة قصيرة تتراوح بين خمس وعشر دقائق، في حين يحتاج تسعة بالمئة إلى أكثر من نصف ساعة، ما يعكس تفاوتًا واضحًا بين الأفراد في القدرة على الاسترخاء والنوم.

وفي ما يتعلق بالعادات التي يتبعها الأشخاص لتحسين نومهم، تظهر الدراسة مجموعة من السلوكيات الشائعة، حيث يعتمد 75 بالمئة على تعتيم الغرفة بشكل دائم أو متكرر، بينما يتجنب 56 بالمئة تناول الكحول قبل النوم. كما يلجأ 46 بالمئة إلى القراءة كوسيلة للاسترخاء، ويجد 42 بالمئة أن الاستحمام بماء دافئ يساعدهم على النوم بشكل أفضل. في المقابل، يستخدم 12 بالمئة أدوية منومة بدون وصفة طبية، ونسبة مماثلة تعتمد على أدوية بوصفة طبية، في حين تبقى الوسائل مثل سدادات الأذن أو أقنعة النوم محدودة الاستخدام بنسبة 10 بالمئة فقط.

الدراسة استندت إلى مقابلات مباشرة مع 1,033 شخصًا تبلغ أعمارهم 16 عامًا وما فوق، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 24 مارس، ما يمنحها قاعدة بيانات واسعة تعكس أنماط النوم لدى شريحة متنوعة من المجتمع. وبالرغم من أن الأرقام العامة تشير إلى التزام نسبي بالمعدلات الصحية للنوم، إلا أن التفاصيل تكشف عن تحديات متزايدة تتعلق بجودة النوم والاستمرارية، وهو ما يجعل هذا الملف من القضايا الصحية اليومية التي تستحق المتابعة والاهتمام.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading