اللاجئون والهجرة

مقترح داخل SPÖ لمنح الحماية الفرعية كامل المساعدات الاجتماعية

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

شهد المؤتمر الحزبي لفرع الحزب الاشتراكي الديمقراطي في فيينا نقاشًا حادًا حول ملف المساعدات الاجتماعية، بعد طرح مقترح من منظمة الحزب في منطقة Landstraße يدعو إلى إعادة منح الأشخاص الحاصلين على الحماية الفرعية كامل المساعدات الاجتماعية، بدل النظام الحالي الذي يعتمد على تقديم مساعدات مخفضة، وقد جاء هذا الطرح ضمن أجواء نقاشية مشحونة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، حيث اعتُبر من أكثر المواضيع إثارة للجدل خلال المؤتمر.

ويأتي هذا المقترح في ظل تغييرات دخلت حيز التنفيذ منذ بداية عام 2026، حيث لم يعد المستفيدون من الحماية الفرعية يحصلون على المساعدات الاجتماعية الكاملة، بل يتم منحهم ما يُعرف بالخدمات الأساسية، وهي مبالغ أقل بكثير من النظام السابق، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في شقق خاصة، إذ يحصلون على دعم محدود لتغطية تكاليف المعيشة والسكن، بينما يقتصر الدعم في مراكز الإيواء غالبًا على مبالغ بسيطة أشبه بمصروف يومي.

وترى الجهة التي قدمت المقترح أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى نتائج اجتماعية خطيرة، حيث حذرت من أن عددًا كبيرًا من المتأثرين قد يجدون أنفسهم غير قادرين على تغطية الاحتياجات الأساسية مثل السكن والغذاء والعلاج، ما قد يدفعهم إلى أوضاع معيشية صعبة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، وهو ما اعتبرته الجهات الداعمة للمقترح تهديدًا للاستقرار الاجتماعي.

كما تم التأكيد على أن الفئات الأكثر تضررًا من هذه السياسات تشمل الأشخاص ذوي الإعاقة، والمرضى المزمنين، والأمهات أو الآباء الذين يعيلون أطفالهم بمفردهم، إضافة إلى كبار السن، وهي فئات تعتمد بشكل كبير على الدعم الحكومي لتأمين احتياجاتها اليومية، ما يجعل أي تخفيض في المساعدات ذا تأثير مباشر على حياتها.

وفي سياق متصل، أشار المقترح إلى أن الشباب الحاصلين على الحماية الفرعية، الذين بدأوا مسارهم التعليمي أو المهني، قد يضطرون إلى ترك الدراسة أو التدريب من أجل البحث عن دخل سريع، نتيجة ضعف الدعم المالي، وهو ما قد يؤثر على فرص اندماجهم في المجتمع على المدى الطويل، ويقوض الجهود المبذولة في هذا المجال.

وانطلاقًا من هذه المخاوف، دعت منظمة Landstraße إلى إعادة إدماج هذه الفئة ضمن نظام المساعدات الاجتماعية الكامل، إضافة إلى العمل على إيجاد حل موحد على مستوى الدولة، يضمن تطبيق نفس القواعد في جميع الولايات النمساوية، بدل وجود اختلافات قد تؤدي إلى تباين في مستوى الدعم والخدمات المقدمة.

ويعكس هذا النقاش انقسامًا في الرؤى السياسية حول كيفية التعامل مع ملف الدعم الاجتماعي والهجرة، حيث يرى البعض ضرورة تقليص المساعدات، بينما يدعو هذا التوجه إلى تعزيزها لضمان مستوى معيشي مقبول، وهو ما يجعل هذا الملف من أبرز القضايا المطروحة في الساحة السياسية النمساوية خلال المرحلة الحالية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading