النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
تعيش امرأة تبلغ من العمر 58 عامًا في إحدى مناطق النمسا السفلى حالة إنسانية صعبة، حيث تحولت حياتها اليومية داخل منزلها المستأجر إلى معاناة مستمرة بسبب ظروف سكنية وصفتها بأنها غير صالحة للعيش، في وقت تواجه فيه خطر فقدان السكن بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضعها وعائلتها أمام احتمال التشرد، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA حول تفاصيل هذه الحالة الاجتماعية المعقدة.
وتقيم المرأة، التي تعاني من أمراض مزمنة، منذ عام 2022 مع شريك حياتها وابنها في منزل مستأجر بمنطقة Leopoldsdorf في ولاية النمسا السفلى، حيث كان من المفترض أن يكون هذا المنزل استقرارًا دائمًا لهم، إلا أن الواقع تحول تدريجيًا إلى وضع صعب، نتيجة ما تصفه بانتشار القوارض داخل الجدران والأسقف، إلى جانب مشاكل هيكلية خطيرة في المبنى.
وتشير إلى أن الوضع داخل المنزل تجاوز حدود الإزعاج إلى مستوى الخطر الصحي، حيث تتحدث عن أصوات الفئران داخل الجدران بشكل دائم، وعن انتشار العفن والرطوبة نتيجة تسرب المياه من السقف، إضافة إلى روائح كريهة ناجمة عن مشاكل في أنظمة الصرف الصحي، وهي ظروف تؤثر بشكل مباشر على صحتها، خاصة في ظل إصابتها بأمراض في الجهاز التنفسي، بعد أن خضعت سابقًا لعملية جراحية تم فيها استئصال جزء من رئتها.
كما توضح أن الأضرار لا تقتصر على الجوانب الصحية، بل تمتد إلى مخاطر مادية محتملة، حيث تحدثت عن تلف في الأسلاك الكهربائية بسبب القوارض، ما قد يشكل خطرًا على السلامة العامة داخل المنزل، إضافة إلى حوادث كادت أن تقع نتيجة تدهور حالة البناء، مثل سقوط أجزاء من السقف، وهو ما يعكس مدى التدهور الذي وصلت إليه حالة العقار.
وتؤكد أنها حاولت مرارًا إبلاغ المالك بهذه المشاكل، إلا أنها لم تتلقَ استجابة كافية، وفق روايتها، ما دفعها في مرحلة لاحقة إلى التوقف عن دفع الإيجار، احتجاجًا على استمرار هذه الظروف دون معالجة، وهو ما أدخلها في نزاع قانوني غير مباشر مع المالك، الذي أشار من جهته إلى وجود تعقيدات في تنفيذ أعمال الإصلاح، من بينها صعوبة الوصول إلى العقار في بعض الأحيان.
وفي ظل هذه الظروف، تواجه العائلة تحديًا جديدًا يتمثل في انتهاء عقد الإيجار خلال فترة قريبة، ما يعني ضرورة مغادرة المنزل، رغم عدم توفر بديل سكني حتى الآن، حيث تبحث الأسرة بشكل عاجل عن منزل أو شقة مناسبة في النمسا السفلى أو بالقرب من فيينا، تسمح لها بالانتقال في أقرب وقت ممكن، خاصة مع وجود كلبين تعتبرهما جزءًا من حياتها اليومية.
وتصف المرأة وضعها النفسي بأنه متدهور نتيجة هذه الضغوط المتراكمة، بين المرض، وسوء السكن، وعدم الاستقرار، والخوف من فقدان المأوى، وهو ما يعكس جانبًا من التحديات التي قد تواجه بعض الفئات في تأمين سكن ملائم، حتى في ظل وجود أنظمة دعم اجتماعي، عندما تتداخل عدة عوامل مثل الصحة والظروف الاقتصادية والنزاعات مع المالكين.
وتبقى هذه الحالة مثالًا على تعقيد قضايا السكن، حيث لا يتعلق الأمر فقط بتوفر منزل، بل بجودة هذا السكن ومدى صلاحيته للعيش، إضافة إلى الاستقرار القانوني والمالي، وهي عناصر قد تتحول إلى أزمات حقيقية عندما تختل في وقت واحد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



