النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أقرت الحكومة النمساوية، الأربعاء، مشروع “السجن في الوطن” (Haft in der Heimat)، الذي يتيح نقل بعض السجناء الأجانب إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال عقوباتهم، حتى دون موافقتهم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل السجون النمساوية.
وبموجب الخطة الجديدة، سيتمكن السجناء الذين صدرت بحقهم قرارات منع إقامة أو حظر دخول إلى النمسا من النقل إلى بلدانهم بعد قضاء الحد الأدنى من العقوبة، من أجل استكمال مدة السجن هناك. ولا يشمل القرار المدانين بجرائم القتل أو الجرائم الجنسية الخطيرة أو الجرائم الإرهابية.
وكانت عمليات النقل في السابق تتعطل في كثير من الحالات بسبب رفض السجين نفسه، إلا أن الحكومة قررت إزالة هذا الشرط في أغلب الملفات المشمولة بالإجراء الجديد.
وأوضحت وزيرة العدل Anna Sporrer أن المشروع سيسمح بنقل المدانين إلى أوطانهم “حتى ضد إرادتهم” في الحالات التي يسمح بها القانون، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تخفيف الضغط المتزايد على المؤسسات العقابية في البلاد.
وتشير بيانات الحكومة إلى أن السجون النمساوية تعمل حاليًا بنسبة إشغال تبلغ 108 بالمئة، أي بزيادة 8 بالمئة عن طاقتها الاستيعابية. وتتوقع السلطات أن يؤدي النظام الجديد إلى خفض عدد السجناء بنحو 300 شخص سنويًا.
كما أعلنت الوزيرة عن تشكيل مجموعة خبراء لدراسة بدائل للعقوبات السجنية القصيرة، خصوصًا في قضايا الأحداث، بهدف دعم إعادة التأهيل وتقليل الضغط على السجون.
وتُظهر الأرقام الرسمية أن 52 بالمئة من نزلاء السجون ومراكز العلاج الجنائي في النمسا لا يحملون الجنسية النمساوية، فيما يشكل مواطنو دول الاتحاد الأوروبي نحو 20 بالمئة من إجمالي السجناء الأجانب.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، سجلت النمسا 208 عمليات نقل سجناء إلى دولهم الأصلية خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن، فيما تم تنفيذ 80 عملية نقل منذ بداية عام 2026.
وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن الإجراء الجديد سيساعد أيضًا في تخفيف الضغط على أجهزة الشرطة ومراكز الترحيل، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ التراجع المسجل في أعداد الهجرة غير الشرعية خلال الفترة الأخيرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.
فيسبوك:




