النمسا الآن الإخبارية – الاتحاد الأوروبي
وافق الاتحاد الأوروبي على إعادة العمل بترتيب قانوني مؤقت يسمح لمزودي الخدمات والمنصات الإلكترونية بمواصلة فحص محتوى منصاتهم لرصد مواد إساءة معاملة الأطفال والإبلاغ عنها، على أن يستمر العمل بهذا الإجراء حتى 3 أبريل 2028، وذلك بعد موافقة مجلس دول الاتحاد الأوروبي على التمديد.
ويأتي القرار بعد انتهاء العمل بالاستثناء القانوني السابق في بداية أبريل من العام الجاري، عندما فشل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في التوصل إلى اتفاق بشأن إطار قانوني دائم ينظم هذه الإجراءات، ما أدى إلى دخول الملف في مرحلة من الغموض القانوني.
وبموجب الترتيب الجديد، يحق لمزودي الخدمات الإلكترونية إجراء عمليات فحص طوعية لمحتوى منصاتهم بهدف اكتشاف مواد الاستغلال الجنسي للأطفال والإبلاغ عنها، رغم قواعد حماية البيانات الصارمة المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي.
وأكد القرار في الوقت نفسه استثناء المحادثات المشفرة من هذه الإجراءات، وهو ما يعني أن خدمات المراسلة التي تعتمد التشفير الكامل بين الطرفين، مثل WhatsApp، لن تكون مشمولة بعمليات الفحص المنصوص عليها في هذا التمديد.
وأثار هذا الملف خلال السنوات الماضية نقاشًا واسعًا داخل الاتحاد الأوروبي، إذ يصف معارضو المشروع هذه الإجراءات باسم “مراقبة المحادثات”، بينما تؤكد المؤسسات الأوروبية أن ما تم اعتماده حاليًا لا يمثل نظامًا عامًا لمراقبة الرسائل الخاصة، وإنما استثناء قانونيًا يسمح للمنصات بمواصلة عمليات الرصد الطوعية ضمن نطاق محدد.
ويمثل القرار الحالي حلًا مؤقتًا إلى حين التوصل إلى تشريع دائم ينظم العلاقة بين حماية خصوصية المستخدمين ومكافحة الجرائم المتعلقة باستغلال الأطفال عبر الإنترنت، إذ تأمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق شامل قبل انتهاء العمل بالتمديد الحالي في أبريل 2028، لتجنب الحاجة إلى تمديدات جديدة.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت عام 2022 مشروعًا يلزم المنصات الإلكترونية بالكشف عن مواد الاستغلال الجنسي للأطفال ومحاولات استدراج القاصرين عبر الإنترنت، المعروفة باسم “Grooming”، والإبلاغ عنها للجهات المختصة.
وحظي هذا المقترح بدعم واسع من منظمات حماية الأطفال التي اعتبرت أن الإجراءات ضرورية لتعزيز مكافحة الجرائم الإلكترونية ضد القاصرين، في حين أثار في المقابل اعتراضات من منظمات وخبراء في مجال حماية الخصوصية، الذين حذروا من تأثير مثل هذه التدابير على سرية الاتصالات الرقمية وحقوق المستخدمين.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، فقد نجح البرلمان الأوروبي في تثبيت استثناء المحادثات المشفرة ضمن الترتيب الجديد، بعد أن صوت في مطلع يوليو لصالح عدم شمول خدمات التراسل المشفرة بهذه الإجراءات، وهو ما انعكس في الصيغة النهائية التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




