النمسا الآن الإخبارية – النمسا
بمناسبة اليوم العالمي للحب الافتراضي، حذرت جهات مختصة في النمسا من تزايد عمليات الاحتيال العاطفي عبر الإنترنت، مؤكدة أن منصات التعارف الإلكتروني لا تقتصر على التعارف وبناء العلاقات، بل أصبحت أيضًا بيئة يستغلها المحتالون للإيقاع بضحاياهم وسرقة أموالهم.
وأشارت المعطيات إلى أن البحث عن شريك الحياة أو التعارف انتقل بشكل متزايد إلى الفضاء الرقمي، حيث يستخدم 41% من الأشخاص دون سن الثلاثين منصات التعارف عبر الإنترنت، فيما يبحث أكثر من ثلثي الأشخاص الذين تجاوزوا سن الأربعين عن شريك أو شريكة من خلال هذه المنصات.
وقالت سوزانه كامرهوفر من جمعية حماية الضحايا “الحلقة البيضاء” (Weißer Ring) إن هذه المنصات تجذب أيضًا أعدادًا كبيرة من المحتالين، رجالًا ونساءً، الذين يستغلون مشاعر الضحايا للحصول على الأموال.
وأضافت أن الجمعية تستقبل باستمرار حالات لأشخاص لم يخسروا مشاعرهم فقط، بل فقدوا أيضًا مبالغ مالية كبيرة نتيجة الوقوع في هذا النوع من الاحتيال.
وأوضحت أن الجمعية غالبًا ما تتلقى البلاغات في مرحلة متأخرة، وفي كثير من الأحيان يكون المتصلون أفرادًا من عائلات الضحايا، بعدما يعجزون عن إقناع أقاربهم بأن الشخص الذي يتواصل معهم عبر الإنترنت ليس سوى محتال.
وأشارت إلى أن بعض الحالات تضمنت إنفاق مئات الآلاف من اليوروهات على أشخاص تبين لاحقًا أنهم كانوا يديرون عمليات احتيال منظمة.
وأكدت كامرهوفر أن ضحايا ما يعرف بـ”الاحتيال العاطفي” ينتمون إلى مختلف المستويات التعليمية والاجتماعية، وأن الرجال والنساء يقعون ضحايا لهذا النوع من الجرائم بنسب متقاربة.
وأضافت أن كثيرًا من الضحايا لا يدركون حقيقة ما تعرضوا له إلا بعد فوات الأوان، كما أن الشعور بالخجل يمنع البعض من الإبلاغ، بينما قد تستمر الآثار النفسية لهذه التجربة لسنوات.
وأشارت إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن التأثير النفسي للاحتيال العاطفي قد يكون مشابهًا في شدته للآثار التي تتركها بعض الجرائم الخطيرة المصحوبة باعتداءات جسدية.
وفي المقابل، أوضحت أن فرص ملاحقة الجناة قضائيًا تبقى محدودة، لأن منفذي هذه العمليات غالبًا ما يكونون جزءًا من شبكات إجرامية تعمل خارج النمسا، ما يجعل تحديد هوياتهم أو تقديمهم للمحاكمة أمرًا بالغ الصعوبة.
كما لفتت إلى أن وزارة العدل النمساوية لا تمتلك إحصاءات مستقلة خاصة بجرائم الاحتيال عبر منصات التعارف، إذ تُسجل هذه القضايا ضمن جرائم الاحتيال بشكل عام.
ودعت الجهات المختصة مستخدمي تطبيقات ومواقع التعارف إلى توخي الحذر، وعدم تحويل الأموال لأشخاص تعرفوا إليهم عبر الإنترنت، مهما بدت العلاقة مقنعة أو استمرت لفترة طويلة.
وبحسب ما أورده ORF، تؤكد جمعيات حماية الضحايا أن الوعي والحذر يبقيان الوسيلة الأهم للوقاية من هذا النوع من الجرائم الإلكترونية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




