أخبار النمسا

انتقادات لهيئة رعاية الأطفال والشباب في النمسا وسط اتهامات باتخاذ قرارات تعسفية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تواجه هيئة رعاية الأطفال والشباب في ولاية تيرول انتقادات متزايدة من بعض أولياء الأمور وخبراء قانونيين، على خلفية اتهامات بأن بعض قرارات سحب حضانة الأطفال تتم بصورة تعسفية، في حين رفضت السلطات هذه الاتهامات، مؤكدة أن جميع الإجراءات تُتخذ لحماية مصلحة الطفل.

وقال المحامي في مدينة إنسبروك كريستيان أورتنر إن عددًا من الآباء، ولا سيما الأمهات اللواتي سُحبت منهن الحضانة، يشعرن بأن قرارات الهيئة تستند إلى تفسيرات وصفها بأنها تعسفية ومتحيزة.

وأوضح أن بعض الملاحظات التي تُستخدم في تقييم الأهل قد تُفسر بطرق متناقضة، مشيرًا إلى أن بكاء الطفل عند وداع والدته قد يُعتبر دليلًا على علاقة غير صحية، بينما قد يُفسر عدم بكائه على أنه ضعف في الارتباط بها.

وأضاف أن بعض التصرفات اليومية، مثل السماح لطفل بالخروج دون معطف ثقيل في الشتاء أو اللعب بطريقة يراها المختصون محفوفة بالمخاطر، قد تُستخدم، بحسب رأيه، للاستدلال على ضعف القدرة التربوية للأم.

كما أشار إلى حالة أخرى تتعلق بأم تعاني من اضطراب نفسي، حيث نُقل طفلها إلى رعاية خارج الأسرة، لأن الجهات المختصة رأت أنه مرتبط بها بصورة مفرطة، وأن عودته إلى المنزل مشروطة بتخفيف هذا الارتباط، وهو ما قالت الأم إنها لم تتمكن من فهم مبرراته.

ويرى أورتنر أن بعض العاملين في هيئة رعاية الأطفال والشباب وفي الجهات المساندة لمحاكم الأسرة يخلطون، بحسب رأيه، بين الوقائع والتفسيرات والتوصيات الشخصية، معتبرًا أن دور السلطات يجب أن يقتصر على التعامل مع حالات العنف أو الإهمال المثبتة، وليس تقييم القدرات التربوية للوالدين بصورة عامة.

كما انتقد ما وصفه بصعوبة الطعن في قرارات سحب الأطفال أمام القضاء، موضحًا أن التقارير المضادة أو شهادات المعلمين والجيران لا تحظى في كثير من الأحيان بالاهتمام الكافي، إضافة إلى أن التكاليف المالية للدعاوى والخبراء قد تصل إلى عشرات آلاف اليوروهات، حتى في حال صدور حكم بإعادة الطفل إلى أسرته.

ومن جانبها، أكدت سوزانه فوندرر، رئيسة مجموعة الدعم الذاتي “الأمهات أمام المحكمة” في تيرول، أن هناك حاجة إلى تحسين جودة عمل هيئة رعاية الأطفال والشباب، معتبرة أن معايير تقييم “مصلحة الطفل” ليست واضحة أو موحدة، وأن النظام يحتاج إلى مزيد من الشفافية والرقابة.

وأضافت أن بعض الأطفال الذين يتم نقلهم من أسرهم يكونون مندمجين في مدارسهم ويتمتعون بحياة اجتماعية مستقرة، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة بعض قرارات سحب الحضانة.

ودعت فوندرر إلى إعادة مسؤولية رعاية الأطفال والشباب إلى المستوى الاتحادي، وإنشاء هيئة مستقلة لتلقي شكاوى أولياء الأمور وتقديم الدعم لهم قبل تفاقم المشكلات الأسرية.

في المقابل، رفضت مستشارة ولاية تيرول لشؤون رعاية الأطفال والشباب إيفا بافلاتا، المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، الاتهامات الموجهة إلى الهيئة.

وأكدت أن الإجراءات المتخذة تكون صعبة على الأسر، لكنها تتم وفق مبدأ اتخاذ القرار من قبل أكثر من شخص، معتبرة أن الحديث عن قرارات تعسفية لا يعكس واقع العمل داخل الهيئة.

وأضافت أن موظفي الهيئة يتمتعون بمؤهلات عالية، ويخضعون باستمرار للتدريب والإشراف المهني، مشددة على أن جميع القرارات تستند إلى معايير مهنية تهدف إلى حماية صحة الأطفال وسلامتهم، وأن مصلحة الطفل تبقى الأساس في جميع الإجراءات.

وبحسب ما أورده ORF، يستمر الجدل في النمسا حول آليات عمل هيئة رعاية الأطفال والشباب، وسط مطالب بإجراء إصلاحات تعزز الشفافية والرقابة، في مقابل تأكيد السلطات أن حماية الأطفال تبقى الأولوية الأساسية.

«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة