النمسا الآن الإخبارية – النمسا
سجل الاقتصاد النمساوي أداءً أضعف من جميع دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما أصبحت النمسا الدولة العضو الوحيدة التي سجلت انكماشًا اقتصاديًا مقارنة بالربع السابق، في وقت عادت فيه اقتصادات منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي عمومًا إلى تحقيق نمو واضح.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء الأوروبية Eurostat أن الناتج الاقتصادي في منطقة اليورو ارتفع خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 0.6 بالمئة مقارنة بالربع الأول من العام نفسه.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله، كان النمو أعلى قليلًا، إذ ارتفع النشاط الاقتصادي بنسبة 0.7 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وتشكل هذه الأرقام تحسنًا واضحًا مقارنة بالربع الأول من عام 2026، عندما سجلت منطقة اليورو نموًا عند 0.0 بالمئة فقط، بينما لم يتجاوز النمو في الاتحاد الأوروبي 0.1 بالمئة.
لكن النمسا تحركت في الاتجاه المعاكس لهذا التحسن الأوروبي.
فبدلًا من تحقيق نمو اقتصادي في الربع الثاني، انكمش الاقتصاد النمساوي بنسبة 0.1 بالمئة مقارنة بالربع السابق.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute استنادًا إلى بيانات Eurostat، كانت النمسا الدولة الوحيدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي التي سجلت نسبة نمو سالبة خلال الربع الثاني من 2026.
ويضع ذلك النمسا في المرتبة الأخيرة منفردة من حيث التطور الفصلي للناتج الاقتصادي بين الدول الأعضاء التي شملتها المقارنة.
وفي المقابل، سجلت عدة دول أوروبية معدلات نمو مرتفعة بصورة ملحوظة.
وجاءت إيرلندا في صدارة الترتيب مع نمو بلغ 10.2 بالمئة مقارنة بالربع السابق.
وتلتها سلوفينيا التي حققت نموًا بلغ 1.8 بالمئة، ثم ليتوانيا بنسبة 1.7 بالمئة.
وحتى ألمانيا، التي واجه اقتصادها خلال الفترة الماضية تحديات وضعفًا في النمو، تمكنت في الربع الثاني من تسجيل ارتفاع اقتصادي بنسبة 0.3 بالمئة.
أما في أسفل الترتيب، فقد بقيت فرنسا ورومانيا وبلجيكا دون نمو أو انكماش، وسجلت كل منها 0.0 بالمئة.
كما جاءت سلوفاكيا وإيطاليا ضمن الدول ذات الأداء الضعيف نسبيًا، بعدما حققت كل منهما نموًا قدره 0.2 بالمئة فقط.
ورغم ضعف هذه الأرقام، بقيت النمسا الدولة الوحيدة التي سجلت انكماشًا فعليًا بنسبة 0.1 بالمئة خلال الربع.
ولا تبدو الصورة أفضل كثيرًا عند مقارنة الأداء الاقتصادي بالنصف نفسه من العام السابق.
فعند مقارنة الربع الثاني من 2026 بالربع الثاني من 2025، سجل الاقتصاد النمساوي نموًا محدودًا بلغ 0.4 بالمئة فقط.
ويعني ذلك أن الاقتصاد كان أكبر قليلًا مما كان عليه قبل عام، لكن معدل النمو ظل ضعيفًا جدًا مقارنة بمتوسط الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.
وخلال الفترة نفسها، نما اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.2 بالمئة على أساس سنوي.
أما الاتحاد الأوروبي ككل فسجل نموًا بنسبة 1.4 بالمئة مقارنة بالربع الثاني من 2025.
وبالتالي كان معدل النمو السنوي في النمسا أقل بكثير من المتوسط الأوروبي.
ومن بين الدول المشار إليها في المقارنة، جاءت إيرلندا وحدها بنتيجة أسوأ من النمسا على أساس سنوي، إذ انكمش اقتصادها بنسبة 0.4 بالمئة مقارنة بالربع الثاني من 2025.
لكن الصورة تختلف عند المقارنة الفصلية، لأن إيرلندا سجلت في الربع الثاني من 2026 قفزة قوية بلغت 10.2 بالمئة مقارنة بالربع الأول.
ولا تقتصر مؤشرات الضعف في النمسا على الناتج الاقتصادي وحده، إذ تظهر بيانات سوق العمل بدورها حالة من الركود.
فقد ارتفع عدد العاملين في كل من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو بنسبة 0.1 بالمئة مقارنة بالربع السابق.
أما في النمسا، فقد بقي عدد العاملين دون تغيير، وسجلت البلاد 0.0 بالمئة في معدل نمو التوظيف مقارنة بالربع الأول.
وتصبح الصورة أكثر سلبية عند الانتقال إلى المقارنة السنوية.
فمقارنة بعام 2025، انخفض مستوى التوظيف في النمسا بنسبة 0.2 بالمئة.
وفي المقابل، ارتفع متوسط التوظيف في الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.4 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وهذا يعني أن النمسا لم تسجل فقط انكماشًا اقتصاديًا فصليًا في الوقت الذي كان فيه الاتحاد الأوروبي ينمو، بل أظهرت أيضًا ضعفًا في تطور سوق العمل مقارنة بالمتوسط الأوروبي.
وتكشف أرقام Eurostat بذلك عن فجوة واضحة بين أداء الاقتصاد النمساوي وأداء غالبية الاقتصادات الأوروبية خلال الربع الثاني من 2026.
فعلى المستوى الفصلي، نما اقتصاد منطقة اليورو 0.6 بالمئة والاتحاد الأوروبي 0.7 بالمئة، بينما تراجع الاقتصاد النمساوي 0.1 بالمئة.
وعلى المستوى السنوي، بلغ نمو النمسا 0.4 بالمئة فقط، مقابل 1.2 بالمئة في منطقة اليورو و1.4 بالمئة في الاتحاد الأوروبي.
كما لم يسجل التوظيف في النمسا أي نمو مقارنة بالربع السابق، في حين ارتفع في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو بنسبة 0.1 بالمئة.
وعند المقارنة بعام 2025، تراجع التوظيف في النمسا 0.2 بالمئة، مقابل نمو أوروبي بلغ 0.4 بالمئة.
وتضع هذه البيانات النمسا في موقف اقتصادي ضعيف مقارنة بشركائها الأوروبيين خلال الربع الثاني من العام، خصوصًا أنها كانت الدولة الوحيدة التي سجلت معدل نمو سلبيًا مقارنة بالربع السابق.
وفي الوقت نفسه، تظهر الأرقام أن ضعف الاقتصاد النمساوي لا يعني انكماشًا سنويًا كاملًا، لأن الناتج ظل أعلى بنسبة 0.4 بالمئة مقارنة بالربع الثاني من 2025.
لكن هذه الزيادة السنوية بقيت محدودة بصورة واضحة إذا ما قورنت بمعدلات النمو المسجلة في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي عمومًا.
ويأتي ذلك بينما استعادت اقتصادات أوروبية أخرى زخمًا أكبر، مع تسجيل معدلات نمو قوية في دول مثل إيرلندا وسلوفينيا وليتوانيا، وتحقيق ألمانيا أيضًا نموًا إيجابيًا بنسبة 0.3 بالمئة على أساس فصلي.
أما النمسا، فبقيت في الطرف الآخر من الترتيب، بانكماش قدره 0.1 بالمئة، وهو الرقم الذي جعلها منفردة في المنطقة السلبية بين دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من 2026.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




