أخبار النمسا

حكم نهائي على صديقة منفذة جريمة مقبرة Baumgarten بعد مساهمتها النفسية في القتل

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أصدرت محكمة في فيينا حكمًا نهائيًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا، بعد إدانتها بالمساهمة في جريمة قتل متقاعدة تبلغ 64 عامًا في مقبرة Baumgarten، وهي الجريمة التي نفذتها صديقتها التي كانت في العمر نفسه، بعدما هاجمت الضحية العشوائية من الخلف وأصابتها بأكثر من 80 طعنة وجرحًا قطعيًا.

وجاء الحكم على الفتاة الثانية بتهمة المساهمة في الجريمة Beitragstäterschaft، بعدما خلصت القضية إلى أن الرسائل والمحادثات التي أجرتها مع صديقتها شكلت مساهمة نفسية في دفعها إلى تنفيذ جريمة القتل.

وبحسب ما أوردته oe24، أصبح الحكم الصادر بحق الفتاة نهائيًا، وقضت المحكمة بسجنها ثلاث سنوات بصورة جزئية، على أن تقضي سنة واحدة منها بصورة فعلية غير مشروطة، مع ربط الحكم بمجموعة من التعليمات والإجراءات التي يتعين عليها الالتزام بها.

وكانت صديقتها، وهي المنفذة المباشرة للجريمة، قد حُكم عليها في يونيو بالسجن لمدة ثماني سنوات، إضافة إلى إيداعها في مركز للعلاج النفسي والطب الشرعي.

وتعود الجريمة إلى 23 فبراير، عندما كانت المتقاعدة البالغة 64 عامًا موجودة بصورة عشوائية في مقبرة Baumgarten، ولم تكن تعرف الفتاة التي هاجمتها.

وهاجمت الفتاة الضحية من الخلف، ووجهت إليها طعنات متكررة، قبل أن تتوفى المرأة في مكان الجريمة.

وكشف التحقيق أن الضحية كانت في نهاية الهجوم تحمل أكثر من 80 إصابة بين طعنات وجروح قطعية، تركزت خصوصًا في منطقتي الرأس والرقبة.

وكانت المنفذة المباشرة، التي كانت تعيش في مؤسسة اجتماعية نفسية، قد اشترت أداة الجريمة قبل وقت قصير من تنفيذ القتل.

وخلال المحاكمة السابقة في بداية الصيف، تحدثت الفتاة المنفذة عن أنها كانت تراودها منذ فترة أفكار تتعلق بالقتل، كما كانت تشاهد بكثرة مسلسلات الجرائم الحقيقية ومقاطع فيديو عنيفة وأفلامًا تتناول قتلة متسلسلين.

وقالت إنها شاركت هذه الأفكار والتخيلات مع صديقتها.

ووفق القضية، أخبرت صديقتها عبر رسالة بأنها تراودها أفكار عن القتل، لكن الصديقة لم تكتف بمعرفة الأمر، وإنما شجعتها على تنفيذ الجريمة.

ولهذا السبب وجه الادعاء العام الاتهام إلى الصديقة، معتبرًا أنها قدمت مساهمة نفسية في الجريمة من خلال تشجيع المنفذة ودعمها في قرار القتل.

وخلال المحاكمة الجديدة، ظهرت المنفذة المباشرة بصفتها شاهدة، وقدمت أقوالًا شكلت عنصرًا مهمًا في القضية ضد صديقتها.

وسأل محامي الدفاع الفتاة المنفذة بصورة مباشرة عما إذا كانت ستنفذ جريمة القتل لو لم ترد صديقتها عليها في المحادثة يوم الجريمة.

وكان ردها «لا».

وقالت المنفذة للمحكمة إن المحادثات مع صديقتها منحتها الشجاعة.

وكانت الصديقة قد أُدرجت بالفعل ضمن المشتبه بهم قبل بدء المحاكمة، إلا أن أقوال المنفذة المباشرة خلال الإجراءات القضائية أصبحت لاحقًا من العناصر التي عززت القضية ضدها.

وبعد قتل المتقاعدة، قامت المنفذة بتصوير جثمان الضحية وأرسلت الصور إلى ثلاثة من أصدقائها، وكانت من بينهم الفتاة التي صدر بحقها الحكم الحالي.

وكانت المنفذة قد تناولت قبل الجريمة أدوية من مجموعة Benzodiazepine.

وبعد تنفيذ الجريمة والتقاط صور للجثمان وإرسالها، عادت إلى السكن الخاضع للإشراف الذي كانت تقيم فيه، ثم اتصلت بنفسها برقم الطوارئ واعترفت بالجريمة.

سنة سجن فعلية وإمكانية طلب تأجيل التنفيذ

أما الفتاة المدانة بالمساهمة في الجريمة، فقد صدر بحقها حكم بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة غير مشروطة.

ويسمح قانون محاكم الأحداث Jugendgerichtsgesetz – JGG لها بالتقدم بطلب لتأجيل تنفيذ عقوبة السجن حتى تتمكن من إنهاء تعليمها، وهو خيار أشارت القاضية إلى إمكانية الاستفادة منه.

كما يسمح القانون، وفق المعلومات الواردة في القضية، بإمكانية تحويل عقوبة سجن نهائية غير مشروطة لاحقًا إلى عقوبة مشروطة بعد انتهاء فترة تأجيل تنفيذ العقوبة، وفق الشروط القانونية ذات الصلة.

ولم يقتصر الحكم على عقوبة السجن، بل تضمن مجموعة من الالتزامات.

إذ يتعين على الفتاة الذهاب إلى المدرسة أو مواصلة تدريب مهني، كما يتعين عليها الخضوع للعلاج النفسي لمدة عامين.

كذلك يجب عليها مراجعة طبيب مختص في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بصورة منتظمة، والالتزام بتناول أدويتها بانتظام، إضافة إلى الاستفادة من خدمات المراقبة والمساعدة خلال فترة الاختبار.

وتكتسب القضية أهمية إضافية بسبب صغر سن الفتاتين، إذ كان عمر كل منهما 14 عامًا وقت الجريمة.

وبالنسبة إلى الأحداث الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عامًا، يمكن أن تصل العقوبة في جرائم القتل إلى عشر سنوات من السجن.

ولهذا السبب نُظرت القضية أمام هيئة قضائية Schöffengericht وليس أمام محكمة محلفين.

ولا يذكر المصدر جنسية الفتاة التي نفذت جريمة القتل ولا جنسية صديقتها المدانة بالمساهمة فيها ولا جنسية الضحية، ولذلك لا يمكن نسب أي جنسية إليهن اعتمادًا على وقوع الجريمة في فيينا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة