النمسا الآن الإخبارية – النمسا
انتهت العطلة الصيفية بالنسبة إلى 663 ألف طفل وشاب في ست ولايات نمساوية، مع انطلاق العام الدراسي الجديد وعودة التلاميذ والأطفال إلى المدارس ورياض الأطفال، بالتزامن مع تطبيق تغييرات جديدة تشمل حظر الحجاب للفتيات حتى سن 14 عامًا، وإعادة تنظيم نظام دعم اللغة الألمانية، وتخصيص موارد إضافية لمئات المدارس التي تضم أعدادًا مرتفعة من الأطفال المنحدرين من عائلات مهاجرة بعيدة عن التعليم.
ويأتي بدء الدراسة في غرب وجنوب النمسا بعد أسبوع من انطلاق العام الدراسي في الولايات الشرقية، فيما يشهد العام الجديد تطبيق مجموعة من القواعد والتغييرات التي تمس مئات الآلاف من الأطفال والأسر.
وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، يعود إلى المؤسسات التعليمية في ولايات Kärnten وOberösterreich وSalzburg وSteiermark وTirol وVorarlberg ما مجموعه 663 ألف طفل وشاب.
663 ألف طفل وشاب يعودون إلى الدراسة
يشمل بدء العام الدراسي الجديد ست ولايات نمساوية، هي Kärnten وOberösterreich وSalzburg وSteiermark وTirol وVorarlberg.
ويعود في هذه الولايات إجمالًا 663 ألف طفل وشاب إلى المدارس أو رياض الأطفال بعد انتهاء العطلة الصيفية.
وبالنسبة إلى نحو 53 ألف طفل، لا يتعلق الأمر بمجرد العودة بعد العطلة، بل بأول يوم دراسي لهم على الإطلاق، إذ يبدأ هؤلاء سنتهم الأولى في المدرسة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من بدء الدراسة في شرق النمسا، لتكون العملية التعليمية قد عادت الآن إلى نطاق أوسع من البلاد.
حظر الحجاب للفتيات حتى سن 14 عامًا
ومن أبرز التغييرات التي ترافق العام الدراسي الجديد تطبيق حظر الحجاب على أرض المدرسة بالنسبة إلى الفتيات حتى سن 14 عامًا.
ولا يقتصر تطبيق الحظر على الولايات الشرقية، بل يسري أيضًا في الولايات الست التي بدأت فيها الدراسة الآن.
وبحسب المعلومات الواردة، يمكن أن تتصاعد الإجراءات عند حدوث مخالفات، وصولًا في نهاية المطاف إلى فرض غرامات مالية تصل إلى 800 يورو.
وبذلك يصبح حظر الحجاب واحدًا من أبرز التغييرات المرتبطة بالعام الدراسي الجديد، بالتزامن مع تغييرات أخرى تتعلق باللغة الألمانية ودعم المدارس التي تواجه تحديات اجتماعية وتعليمية أكبر.
تغيير كبير في دعم اللغة الألمانية
أما التغيير الثاني فيتعلق بالأطفال الذين يعانون من ضعف في معرفة اللغة الألمانية.
فالنظام السابق كان يعتمد على Deutschförderklassen وDeutschförderkurse، أي صفوف ودورات مخصصة لدعم اللغة الألمانية، وكانت هذه الصيغة إلزامية.
لكن مع العام الدراسي الجديد، تنتهي إلزامية هذه الصفوف والدورات بالشكل السابق.
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن نحو نصف المواقع التعليمية تتخلى بالفعل خلال هذا العام الدراسي عن إنشاء صفوف أو مجموعات مستقلة خاصة بالأطفال الذين يمتلكون معرفة ضعيفة باللغة الألمانية.
وهذا يعني أن المدارس تحصل على مساحة أكبر في تحديد الطريقة التي تنظم بها دعم هؤلاء الأطفال، بدل الالتزام بالنموذج السابق القائم على صفوف ومجموعات منفصلة.
400 مدرسة تحصل على «Chancenbonus»
وفي المقابل، من المقرر توفير دعم إضافي للمدارس التي تضم أعدادًا مرتفعة بصورة خاصة من الأطفال القادمين من عائلات مهاجرة بعيدة عن التعليم bildungsferne Migrantenfamilien.
ويشمل البرنامج 400 مدرسة تحصل على ما يسمى Chancenbonus.
ويهدف هذا الدعم إلى توفير موارد إضافية للمؤسسات التعليمية التي تواجه تحديات أكبر بسبب التركيبة الاجتماعية والتعليمية للتلاميذ.
ولا يقتصر البرنامج على تمويل نظري، إذ جرى تخصيص وظائف إضافية على مستوى النمسا لدعم هذه المدارس.
800 وظيفة إضافية للمعلمين وموظفي الدعم
وتتوفر على مستوى البلاد 800 وظيفة إضافية يمكن استخدامها لتعيين معلمين أو موظفين آخرين يقدمون الدعم داخل المدارس.
وبذلك يبلغ متوسط الموارد الإضافية حسابيًا نحو وظيفتين لكل مدرسة من المدارس الـ400 المشمولة، مع عدم تقديم المصدر توزيعًا تفصيليًا يثبت حصول كل مدرسة على العدد نفسه.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تتغير فيه أيضًا الطريقة التي يجري بها تنظيم دعم اللغة الألمانية، ما يجعل المدارس أمام نموذج مختلف يجمع بين قدر أكبر من المرونة في التعامل مع الأطفال ضعيفي الألمانية وبين تخصيص موارد إضافية لمواقع تعليمية تواجه ظروفًا أكثر صعوبة.
أبناء العائلات المهاجرة في صلب برنامج الدعم
وتبرز قضية الاندماج بصورة واضحة في الإجراءات الجديدة، إذ يذكر المصدر صراحة أن الدعم الإضافي يستهدف المدارس التي تضم أعدادًا مرتفعة بصورة خاصة من الأطفال المنحدرين من عائلات مهاجرة بعيدة عن التعليم.
لكن المصدر لا يقدم في هذا السياق جنسيات محددة لهؤلاء الأطفال، ولا يذكر أن البرنامج موجه إلى السوريين أو الأفغان أو الأتراك أو أي جنسية بعينها.
وبالتالي فإن الحديث هنا يدور عن خلفية الهجرة والوضع التعليمي والاجتماعي للعائلات، وليس عن برنامج يستهدف جنسية محددة.
الحجاب ودعم الألمانية في عام دراسي واحد
ويجمع العام الدراسي الجديد بذلك بين تغييرين يرتبطان بصورة مباشرة بالنقاش حول الاندماج في المدارس النمساوية.
الأول هو حظر الحجاب للفتيات حتى سن 14 عامًا على أرض المدرسة، مع إمكانية وصول العقوبات في نهاية المطاف إلى 800 يورو عند المخالفات.
أما الثاني فهو إنهاء إلزامية نموذج Deutschförderklassen وDeutschförderkurse، مع تخلي نحو نصف المواقع التعليمية بالفعل عن الصفوف أو المجموعات المستقلة المخصصة للأطفال ذوي المعرفة الضعيفة بالألمانية.
وفي الوقت نفسه، يجري توجيه موارد إضافية إلى 400 مدرسة عبر Chancenbonus، مع توفير 800 وظيفة إضافية للمعلمين أو غيرهم من موظفي الدعم.
53 ألف طفل يدخلون المدرسة للمرة الأولى
وإلى جانب التغييرات السياسية والتعليمية، يمثل اليوم بداية مرحلة جديدة لعشرات الآلاف من الأطفال.
فمن بين 663 ألف طفل وشاب يعودون إلى المؤسسات التعليمية في الولايات الست، هناك نحو 53 ألف طفل يبدأون أول يوم مدرسي لهم.
وتشمل العودة المدارس ورياض الأطفال في Kärnten وOberösterreich وSalzburg وSteiermark وTirol وVorarlberg.
اختلاف موعد العطلة الصيفية المقبلة
وسيظهر الاختلاف بين شرق النمسا وبقية الولايات مرة أخرى عند نهاية العام الدراسي الحالي.
ففي شرق البلاد، ينتهي العام الدراسي في 2 يوليو/تموز 2027.
أما في الولايات الأخرى، فيستمر العام الدراسي أسبوعًا إضافيًا، لتنطلق العطلة الصيفية هناك بعد انتهاء الدراسة في 9 يوليو/تموز 2027.
وبذلك يبدأ 663 ألف طفل وشاب في ست ولايات نمساوية عامهم الدراسي مع حزمة من القواعد الجديدة، أبرزها حظر الحجاب للفتيات حتى سن 14 عامًا، وإعادة تنظيم دعم اللغة الألمانية، وتخصيص Chancenbonus لـ400 مدرسة و800 وظيفة إضافية للمعلمين وموظفي الدعم.
ولا يحدد المصدر جنسيات الأطفال المستفيدين من الدعم أو المتأثرين بتغييرات اللغة الألمانية، ولذلك لا يمكن ربط هذه الإجراءات بجنسية معينة، رغم الإشارة الصريحة إلى أن المدارس المستفيدة من Chancenbonus تضم أعدادًا مرتفعة من أبناء العائلات المهاجرة البعيدة عن التعليم.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




