النمسا الآن الإخبارية – غراتس
ألقت الشرطة النمساوية القبض على شاب سوري يبلغ من العمر 24 عامًا، للاشتباه في تورطه بعملية سرقة ومحاولة سطو مسلح استهدفت زميله السوري البالغ من العمر 22 عامًا في مدينة غراتس (Graz) بولاية شتايرمارك، بعدما هدد الضحية بسكين حاد وسرق هاتفه المحمول وطالبه بتسليمه المال.
لكن المشتبه به ارتكب خطأ أثناء فراره من المكان، إذ ترك حقيبته خلفه، ما ساعد المحققين على تحديد هويته والوصول إلى شقته خلال نحو نصف ساعة.
وفي تطور لافت، استعانت الشرطة بكلب متخصص في العثور على الأجهزة الإلكترونية، يُدعى رينغو (Ringo)، وتمكن من تحديد مكان الهاتف المسروق بعدما أُلقي في شرفة شقة مجاورة غير مأهولة.
سوري يوقف زميله في أحد شوارع غراتس
وقعت الحادثة في شارع Josef-Huber-Gasse بمدينة غراتس، قبل نحو أسبوع من نشر تفاصيلها يوم 10 أكتوبر 2026.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، كان الضحية، وهو مواطن سوري يبلغ من العمر 22 عامًا، يسير على الرصيف عندما أوقفه شاب آخر يبلغ 24 عامًا ويحمل الجنسية السورية أيضًا.
ويعمل الشابان لدى شركة التوظيف المؤقت نفسها (Leihfirma)، ما يعني أنهما يعرفان بعضهما من خلال العمل.
لكن اللقاء بينهما تطور، وفق رواية الضحية، إلى واقعة سرقة وتهديد بسلاح أبيض.
سرقة الهاتف والتهديد بسكين حاد
أفاد الشاب البالغ 22 عامًا بأن زميله انتزع هاتفه المحمول فجأة من يده.
وبعد ذلك، أخرج المشتبه به سكينًا من نوع Stanley-Messer، وهو سكين مزود بشفرة قابلة للإخراج، وأظهر نصلها أمام الضحية.
وبحسب إفادة الضحية، هدده الشاب بالسلاح وطالبه بتسليمه المال.
لكن الضحية رفض إعطاءه أي أموال، ليقرر المشتبه به الفرار من المكان.
ولم يذكر التقرير أن الضحية تعرض لإصابة جسدية أثناء الواقعة.
حقيبة منسية تكشف المشتبه به
خلال هروبه من موقع الحادث، ترك المشتبه به حقيبته الشخصية خلفه على ما يبدو.
وشكلت الحقيبة دليلًا مهمًا ساعد الشرطة على الوصول إليه سريعًا.
وبعد نحو 30 دقيقة فقط من الواقعة، تمكن عناصر الشرطة من تحديد مكان المشتبه به والقبض عليه داخل شقته.
وتقع الشقة على مسافة تقل عن 500 متر من مكان الحادث.
ورغم القبض عليه، أنكر الشاب البالغ 24 عامًا الاتهامات المتعلقة بالسطو خلال الإجراءات الأولية.
الهاتف المسروق والسلاح لم يكونا موجودين
بعد القبض على المشتبه به، واجه المحققون مشكلة تتعلق بالأدلة.
فقد ظل الهاتف المحمول المسروق مفقودًا، كما لم تتمكن الشرطة في البداية من العثور على السكين التي يُشتبه في استخدامها لتهديد الضحية.
ولهذا السبب، قررت الاستعانة بوحدة الكلاب البوليسية في غراتس، وتحديدًا بكلب مدرب على اكتشاف الأجهزة الإلكترونية ووسائط تخزين البيانات.
الكلب «رينغو» يعثر على الهاتف المسروق
استعانت الشرطة بالكلب رينغو (Ringo)، وهو كلب من فصيلة الراعي البلجيكي يبلغ من العمر أربع سنوات.
ويتميز رينغو بتدريب متخصص يسمح له بالعثور على الأجهزة الإلكترونية المخفية، مثل الهواتف المحمولة والحواسيب وأجهزة التخزين.
وخلال عملية البحث، تمكن الكلب من تحديد موقع الهاتف المسروق.
وتبين أن المشتبه به ألقى الهاتف عبر فتحة باتجاه شرفة شقة مجاورة غير مأهولة، في محاولة لإبعاده عن مكان وجوده.
وبفضل الكلب البوليسي، تمكن المحققون من اكتشاف مكان الجهاز الذي كان مفقودًا.
ولم يوضح التقرير ما إذا كانت الشرطة قد عثرت لاحقًا على السكين المستخدمة في التهديد.
ما الذي يميز الكلب البوليسي رينغو؟
يُعد رينغو أحدث كلب أنهى التدريب المتخصص في اكتشاف وسائط تخزين البيانات لدى الشرطة، وهو حاليًا الكلب الوحيد المتاح بهذه المهارة في ولاية شتايرمارك، بحسب المعلومات المنشورة.
ويحتاج الكلب البوليسي عادة إلى نحو عامين من التدريب الأساسي للعمل في مهام الحماية والبحث.
وبعد ذلك، يمكن أن يخضع لتدريب إضافي في تخصصات محددة، مثل البحث عن المخدرات أو الجثث أو الأجهزة الإلكترونية.
أما تدريب الكلاب على اكتشاف وسائط تخزين البيانات، فيستغرق ثمانية أسابيع.
كيف تستطيع الكلاب اكتشاف الأجهزة الإلكترونية؟
يعتمد هذا النوع من التدريب على تعليم الكلاب التعرف على روائح مرتبطة بالمكونات الموجودة داخل الأجهزة الإلكترونية، وخصوصًا اللوحات الإلكترونية والدوائر المطبوعة.
وبفضل حاسة الشم القوية، يمكن للكلاب المدربة تحديد أماكن أجهزة صغيرة قد يصعب العثور عليها أثناء عمليات التفتيش التقليدية.
وتشمل الأشياء التي يمكن لهذه الكلاب البحث عنها الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية وشرائح الذاكرة.
كما يمكن استخدامها في عمليات البحث عن النقود والعملات المزورة وبعض الوثائق، بما فيها جوازات السفر.
وفي هذه القضية، ساعد رينغو في الوصول إلى هاتف أُلقي في شرفة شقة مجاورة، رغم أنه لم يكن ظاهرًا للمحققين خلال البحث الأولي.
إيداع المشتبه به الحبس الاحتياطي
بعد استكمال الإجراءات الأولية، تولى قسم التحقيقات الجنائية متابعة القضية.
ووفق المعلومات المنشورة، جرى إيداع المواطن السوري البالغ 24 عامًا الحبس الاحتياطي (Untersuchungshaft)، على خلفية الاشتباه في ارتكاب السرقة ومحاولة السطو المشدد.
ويعكس وصف محاولة السطو المشدد طبيعة الاتهام المرتبط باستخدام سلاح أبيض لتهديد الضحية والمطالبة بالمال.
أما سرقة الهاتف المحمول، فتشكل جزءًا منفصلًا من الوقائع التي تحقق فيها السلطات.
التحقيقات مستمرة والمتهم ينكر
رغم العثور على الهاتف المسروق والقبض على المشتبه به، لم تعلن السلطات عن صدور حكم قضائي في القضية.
كما أن الشاب أنكر اتهامات السطو، وفق المعلومات المتاحة.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة والأدلة المضبوطة، بينما يبقى المشتبه به رهن الحبس الاحتياطي.
وتظل قرينة البراءة قائمة حتى صدور حكم قضائي نهائي.




