الاقتصاد والعمل

النمسا تحذر من تكرار أزمة الغاز الروسي بسبب الاعتماد على الصين في المواد الخام

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

حذر وزير الاقتصاد النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر من مخاطر اعتماد أوروبا المتزايد على الصين في تأمين المواد الخام الاستراتيجية، مشيراً إلى ضرورة تجنب تكرار الأخطاء التي أدت إلى أزمة الطاقة بعد الاعتماد الكبير على الغاز الروسي.

وتسعى النمسا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع كندا لتأمين مصادر بديلة للمواد الخام الضرورية للصناعة الأوروبية وحماية الشركات والوظائف من اضطرابات سلاسل التوريد.

الصين تسيطر على أكثر من 90% من معالجة مواد مهمة

بحسب صحيفة Heute النمساوية، تسيطر الصين على أكثر من 90% من السوق العالمية لمعالجة مواد خام مهمة، من بينها الغرافيت والغاليوم والعناصر الأرضية النادرة.

وتدخل هذه المواد في صناعة البطاريات والمحركات الكهربائية والعديد من التقنيات الحديثة، ما يجعل اعتماد الشركات الأوروبية عليها مصدر قلق اقتصادي واستراتيجي.

تحذير من تكرار أزمة الغاز الروسي

خلال اجتماع عقده الخميس 22 أكتوبر 2026 في العاصمة الإيرلندية دبلن مع وزير التجارة الكندي مانيندر سيدهو، شدد هاتمانسدورفر، المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي، على ضرورة تنويع مصادر الإمدادات.

وأوضح الوزير أن أوروبا اختبرت بالفعل التكلفة الباهظة للاعتماد على مصدر واحد للطاقة خلال أزمة الغاز الروسي، مؤكداً ضرورة عدم تكرار التجربة مع المواد الخام الحيوية.

كندا شريك اقتصادي بديل

تتمتع كندا باحتياطيات من 22 مادة من أصل 34 مادة خام يصنفها الاتحاد الأوروبي ضمن المواد الاستراتيجية المهمة.

ويرى الوزير النمساوي أن هذه الموارد توفر فرصة لتقليل الاعتماد على الصين وتعزيز أمن الإمدادات الصناعية الأوروبية.

ورغم وجود شراكة بين الاتحاد الأوروبي وكندا في مجال المواد الخام منذ عام 2021، يعتبر هاتمانسدورفر أن التعاون الحالي غير كافٍ لمواجهة التحديات المقبلة.

استثمارات مشتركة وعقود طويلة الأجل

يدعو الوزير إلى توسيع الاستثمارات المشتركة في استخراج المواد الخام ومعالجتها وإعادة تدويرها، إلى جانب تشجيع الشركات على إبرام عقود توريد طويلة الأجل.

كما شدد على أن التعاون بين الشركات والمؤسسات البحثية وحده لا يضمن وصول المواد الخام اللازمة إلى المصانع الأوروبية.

ومن المنتظر أن تتصدر هذه الملفات القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي وكندا في مدينة مونتريال، حيث تسعى الأطراف إلى وضع خطة لتعزيز التعاون التجاري وإزالة العوائق أمام الاستثمارات.

حماية الصناعة والوظائف الأوروبية

أكد هاتمانسدورفر أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التصريحات السياسية إلى خطوات عملية تضمن استقرار سلاسل التوريد.

وشدد على أن القضية لا تتعلق بالمواد الخام وحدها، بل أيضاً بحماية القدرة التنافسية للشركات الأوروبية والحفاظ على فرص العمل، في ظل المنافسة الاقتصادية العالمية المتزايدة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة