أخبار النمسا

النمسا تهدد باستخدام الفيتو ضد ميزانية الاتحاد الأوروبي البالغة نحو تريليوني يورو.. والمستشار يطالب بتقليص الموظفين

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

لوّح المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي ÖVP، بإمكانية استخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع الميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي، معتبراً أن المقترح الحالي غير مقبول، ومطالباً المؤسسات الأوروبية بخفض نفقاتها الإدارية بدلاً من زيادة أعداد موظفيها.

وجاءت تصريحات شتوكر في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية، نقل التلفزيون النمساوي ORF تفاصيلها صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026، في ظل خلافات متصاعدة بين الدول الأعضاء حول حجم الميزانية الأوروبية المقبلة.

النمسا تضع خطاً أحمر أمام بروكسل

أكد شتوكر أن بلاده لن توافق على ميزانية تتجاوز الحدود المالية التي تعتبرها مقبولة.

وأوضح أن للنمسا سقفاً لا يمكن تجاوزه، مشيراً إلى أنه سيرفض الموافقة على المقترح إذا تجاوزت النفقات هذا السقف.

ولم يكشف المستشار عن القيمة المالية المحددة التي تمثل الحد الأقصى المقبول بالنسبة إلى حكومته.

وشدد في الوقت نفسه على أن الوصول إلى تسوية ممكن، شرط أن تقدم المفوضية الأوروبية مقترحاً واقعياً يراعي الظروف الاقتصادية للدول الأعضاء.

ميزانية تقترب من تريليوني يورو

تتمحور الخلافات حول الإطار المالي للاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة من عام 2028 حتى نهاية 2034.

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت ميزانية إجمالية تبلغ 1985 مليار يورو، أي نحو تريليوني يورو، موزعة على سبع سنوات.

لكن مجموعة من الدول التي تطالب بضبط الإنفاق الأوروبي ترفض هذا الحجم من النفقات.

وتضم هذه المجموعة النمسا وألمانيا وهولندا وفنلندا والسويد والدنمارك.

وتطالب الدول المذكورة بتقليص المشروع المالي، بما يتناسب مع الضغوط التي تواجهها ميزانياتها الوطنية.

رفض تعيين 2500 موظف جديد

من أبرز نقاط الخلاف اعتراض شتوكر على مقترح المفوضية الأوروبية استحداث 2500 وظيفة إضافية في المؤسسات الأوروبية.

ووصف المستشار النمساوي هذه الخطوة بأنها غير مناسبة للظروف الاقتصادية الحالية، مطالباً بروكسل بتقليص عدد الموظفين بدلاً من زيادته.

وأشار إلى أن الحكومة النمساوية تعمل على خفض 2600 وظيفة في الإدارة العامة، مؤكداً أنه يتوقع إجراءات تقشفية مماثلة من المؤسسات الأوروبية.

واعتبر أن تقليل البيروقراطية وتحسين كفاءة العمل الإداري يجب أن يكونا من أولويات الاتحاد.

لماذا تعارض النمسا زيادة الإنفاق؟

تأتي تصريحات شتوكر في وقت تواجه فيه النمسا ضغوطاً مالية كبيرة، وتخضع لإجراءات أوروبية مرتبطة بتجاوز حدود العجز المسموح بها في الميزانية العامة.

وتعمل الحكومة النمساوية على تقليص النفقات وضبط العجز، وهو ما يستند إليه المستشار للمطالبة باتباع سياسة مماثلة على المستوى الأوروبي.

ويرى شتوكر أن مطالبة المواطنين والدول الأعضاء بالتقشف يجب أن تترافق مع التزام مؤسسات الاتحاد الأوروبي باستخدام الأموال بصورة أكثر كفاءة.

هل تستطيع النمسا تعطيل الميزانية الأوروبية؟

يتطلب اعتماد الإطار المالي الأوروبي طويل الأجل موافقة الدول الأعضاء بالإجماع.

وبالتالي، تستطيع النمسا عرقلة اعتماد الميزانية الجديدة إذا قررت رسمياً استخدام حق النقض.

لكن شتوكر لم يعلن استخدام الفيتو بالفعل، وإنما حذر من اللجوء إليه إذا لم تتغير بنود المقترح.

ولا يزال المشروع قيد التفاوض، ومن الممكن تعديل حجم النفقات والبنود المختلف عليها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويضع الموقف النمساوي ضغوطاً إضافية على المفاوضات الأوروبية بشأن مستقبل الإنفاق المشترك خلال السنوات السبع المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى