النمسا الآن الإخبارية – النمسا
قدّم وزير الدولة للشؤون الرقمية في النمسا، Alexander Pröll من حزب الشعب ÖVP، يوم الأربعاء 28 أكتوبر نموذجاً من ثلاثة مستويات لتنظيم استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرا وميكروفون ووظائف ذكاء اصطناعي. ويتضمن النموذج منع استخدامها في أماكن حساسة مثل المدارس وغرف تبديل الملابس، وإلزامها بضوء تسجيل واضح في الأماكن العامة.
ولا يزال الأمر مقترحاً لم يتحول إلى قانون، إذ سيُناقش أولاً في جلسة استماع برلمانية. ويهم المقترح الأسر والطلاب ومستخدمي هذه النظارات، لأنها تبدو كالنظارات العادية، وغالباً لا يلاحظ الشخص أنه يُصوَّر.
المستويات الثلاثة
بحسب بيان المستشارية الاتحادية (Bundeskanzleramt)، يستند النموذج إلى تقييم أعدّته دائرة الشؤون الدستورية في المستشارية، ويقوم على مبدأ: كلما كان المكان أكثر حساسية، كانت الحماية أشد.
- منع الاستخدام في الأماكن شديدة الحساسية: غرف تبديل الملابس والمراحيض والحمامات والمدارس ورياض الأطفال، إضافة إلى المحاكم والسجون ومنشآت الشرطة والجيش.
- منع التصوير في الأماكن المحمية: مثل دور السينما والمسارح والعروض.
- إلزامية وضوح التصوير في الأماكن العامة: يجب أن يكون كل تسجيل ظاهراً للآخرين، مثلاً عبر ضوء تسجيل واضح لا يمكن إطفاؤه.
ويُستثنى من هذه القيود الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذه التقنية كوسيلة مساعدة لأسباب صحية.
«لا نريد حظراً عاماً»
وقال Pröll إن الحكومة لا تريد حظراً شاملاً، بل قواعد واضحة للمجتمع. وأوضح أن نظارات الكاميرا لا مكان لها في غرف تبديل الملابس والمراحيض والمدارس ورياض الأطفال، أما في الشارع فاستخدامها مسموح بشرط أن يكون التصوير واضحاً.
وأكدت المستشارية أن التصوير الخفي مخالف للقانون أصلاً، إذ تحمي قوانين حماية البيانات والحقوق الشخصية والحق في الصورة والقانون الجنائي الأشخاص المتضررين.
مسؤولية الشركات المصنعة
ويرى Pröll أن المسؤولية تقع إلى جانب المستخدمين على الشركات المصنعة بالدرجة الأولى. وكان المجلس الأوروبي لحماية البيانات قد أوصى في أكتوبر بتمييز التسجيل بأضواء واضحة وإشارات صوتية وتصميم ملحوظ. ويريد Pröll أن تصبح هذه التوصيات ملزمة، مع استبعاد ميزات مثل التعرف الخفي على الوجوه.
قضية طالب في فيينا
وبحسب ORF، أعادت قضية طالب في فيينا الموضوع إلى الواجهة، بعد أن فُصل مؤقتاً من مدرسته لاستخدامه نظارة ذكية داخل الصف، قبل أن تكسب عائلته الدعوى أمام المحكمة الإدارية الاتحادية (Bundesverwaltungsgericht) هذا الصيف.
والخطوة التالية بحسب المستشارية جلسة استماع برلمانية (Enquete) يشارك فيها خبراء في العلوم وحماية البيانات والتقنية وممثلون عن المتضررين، بهدف الوصول إلى مقترح يحظى بتوافق واسع ويصمد قانونياً. ولم يُعلن بعد موعد هذه الجلسة، ولا أي جدول زمني لتشريع جديد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.
المصادر
- Bundeskanzleramt: «Pröll zu Smartglasses: Keine heimlichen Aufnahmen»، 28.10.2026 – bundeskanzleramt.gv.at
- ORF: «Smart Glasses: Pröll sucht nach Regeln für Umgang»، 28.10.2026 – orf.at




