إعداد: النمسا الآن الإخبارية | وحدة الاقتصاد والسياسات الاجتماعية
📅 فيينا، 14 مايو 2025
في خطوة توصف بأنها الأشد تقشفًا منذ أزمة اليورو، أعلنت الحكومة النمساوية يوم 13 مايو 2025، على لسان وزير المالية ماغنوس برونر (Magnus Brunner)، عن خطة خفض إنفاق حكومي تصل إلى 4.2 مليار يورو بحلول نهاية عام 2026.
وتهدف هذه الخطة لاحتواء العجز المالي الذي ارتفع إلى 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2025، وفق بيانات Statistik Austria.
لكن وسط هذه الإجراءات، برزت فئة واحدة تُعد من الأكثر هشاشة وتعرضًا للضرر المباشر: اللاجئون وطالبو اللجوء.
📉 أولاً: ما البنود التي طالت اللاجئين؟
وفق الخطة الرسمية المنشورة في Heute وAustria Now News:
| الإجراء | التأثير على اللاجئين |
|---|---|
| ❌ خفض المساعدات النقدية (Grundversorgung) | 10% – 15% خفض مباشر للبالغين والأسر اللاجئة |
| ❌ تقليص دعم الإيجار (Wohnbeihilfe) | خفض بنسبة 15% في المدن الكبرى مثل فيينا ولينتس |
| ❌ ربط الدعم بـ”الاندماج الفعلي” | إلزام حضور دورات اللغة أو التدريب المهني لاستمرار الدعم |
| ❌ رفع ضريبة القيمة المضافة (MwSt) | يشمل مواد أساسية (منتجات غذائية – مواصلات – كهرباء) |
📊 ثانيًا: كم يخسر اللاجئ فعليًا شهريًا بعد هذه الإجراءات؟
بناءً على حسابات من منظمات الإغاثة النمساوية (Caritas، Volkshilfe) وبيانات من وزارة الداخلية:
🧍♂️ لاجئ بالغ منفرد – في فيينا:
| البند | قبل التقشف | بعد التقشف | الفرق |
|---|---|---|---|
| نقدًا شهريًا | €320 | €275 | -€45 |
| دعم إيجار | €250 | €210 | -€40 |
| بطاقة نقل | €30 (مدعومة) | €45 | -€15 |
| المجموع | €600 | €530 | – €70 شهريًا |
انخفاض بنسبة 11.6٪ في الدخل الشهري الحقيقي للاجئ الواحد.
👨👩👧👦 أسرة لاجئة مكونة من 4 أفراد (أب، أم، طفلان):
| البند | قبل التقشف | بعد التقشف | الفرق |
|---|---|---|---|
| دعم نقدي للأسرة | €950 | €820 | –€130 |
| دعم إيجار | €480 | €410 | –€70 |
| دعم أطفال ومدارس | €200 | €150 | –€50 |
| المجموع | €1,630 | €1,380 | – €250 شهريًا |
انخفاض بنسبة 15.3٪ في إجمالي الدعم الشهري للأسرة.
🧠 ثالثًا: تحليل نوعي للأثر المالي
- اللاجئون الجدد وطالبو اللجوء:
هم الأكثر تضررًا بسبب قلة فرص العمل، واعتمادهم شبه الكامل على الدعم الحكومي. - الأسر الكبيرة:
خسارة €250 شهريًا قد تعني التخلي عن خيارات أساسية (تدفئة، تغذية، مواصلات مدرسية). - اللاجئون غير القادرين على الاندماج السريع (كبار السن، الأمهات العازبات):
قد يتم تخفيض أو تعليق دعمهم مؤقتًا إذا لم يُحققوا معايير الاندماج المطلوبة.
🧯 رابعًا: ما موقف الحكومة؟ وهل هناك حماية للفئات الضعيفة؟
🔸 وزير المالية برونر صرّح لـ Heute:
“علينا التوقف عن الإنفاق كما في فترات الأزمة… لم نعد نستطيع تحمّل كل شيء.”
🔸 وزارة الشؤون الاجتماعية (BMSGPK):
تقول إنها ستُبقي على “الحد الأدنى الإنساني”، لكنها لم توضح كيف سيتم تطبيق الاستثناءات على الفئات الأكثر هشاشة.
🔸 غياب استثناء رسمي حتى الآن للاجئين أو الأطفال، مما يزيد القلق من تطبيق الخطة بشكل صارم وعام.
🚨 خامسًا: تحذيرات منظمات المجتمع المدني
| المنظمة | أبرز ما قالته |
|---|---|
| Caritas | “خط الفقر يقترب بسرعة من مخيمات اللاجئين والمساكن المؤقتة.” |
| Volkshilfe | “ندعو الحكومة لمراجعة فورية لكل تخفيض يمس الأطفال والعائلات.” |
| SOS Mitmensch | “الميزانية ليست مجرد أرقام، بل حياة حقيقية تتأثر بها آلاف الأسر.” |
🧭 خاتمة: هل تتحمل فئة اللاجئين ثمن العجز المالي؟
بينما تسعى النمسا لتحقيق التوازن المالي والخروج من دائرة الإنفاق المفرط، يبدو أن اللاجئين أصبحوا في واجهة التقشف، رغم أنهم ليسوا من أسباب الأزمة.
فبدلًا من تمكينهم للاندماج والمساهمة الاقتصادية، يُخشى أن تدفعهم الإجراءات الجديدة نحو عزلة اقتصادية واجتماعية، تُقوّض أسس الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.
📌 إعداد: النمسا الآن الإخبارية – وحدة التحليل الاقتصادي والاجتماعي
🔗 المصادر الرسمية المعتمدة:
تقارير منظمات Caritas – Volkshilfe – SOS Mitmensch
Heute – قائمة خطة التقشف الكاملة
Heute – تصريحات وزير المالية برونر
Austria Now News – تحليل تأثير الخطة على اللاجئين
بيانات وزارة الداخلية BFA ووزارة الشؤون الاجتماعية BMSGPK




