من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
أثار نداء مشترك من تسع دول أوروبية، من بينها النمسا، بشأن إعادة تفسير الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بهدف تسهيل طرد الأجانب المدانين بجرائم خطيرة، رد فعل حاد من مجلس أوروبا، الذي حذّر من تسييس القضاء واستخدامه كأداة سياسية.
وقال ألان بيرسيه، الأمين العام لمجلس أوروبا، في بيان صدر يوم السبت:
“لا يجوز استخدام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كسلاح – لا ضد الحكومات ولا من قبلها.”
وأضاف: “النقاشات السياسية صحية، لكن تسييس المحكمة ليس كذلك. في دولة يحكمها القانون، يجب ألا تُخضع المؤسسات القضائية للضغوط السياسية، لأن ذلك يقوض الاستقرار الذي يفترض بها أن تحميه.”
النمسا ضمن الموقعين
البيان المشترك، الذي بادرت به كل من الدنمارك وإيطاليا، وقع عليه أيضًا المستشار النمساوي كريستيان شتوكر (ÖVP)، إلى جانب رؤساء حكومات من بلجيكا، تشيكيا، إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا، وبولندا.
ويطالب الموقعون بمنح الدول صلاحيات أوسع على المستوى الوطني لطرد الأجانب المدانين بجرائم مثل العنف الشديد أو تهريب المخدرات، دون أن تُقيّدهم تفسيرات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأكد الخطاب أن بعض قرارات المحكمة أدت إلى تقليص قدرة الدول الديمقراطية على حماية شعوبها من التحديات المعاصرة، كما دعا إلى فتح نقاش أوروبي جديد حول تفسير الاتفاقية، معتبراً أن الوقت قد حان لإعادة “التوازن الصحيح” بين الحقوق الفردية والأمن العام.
قلق من استغلال المهاجرين
جاء في الرسالة أيضًا تحذير من محاولات “دول معادية” استغلال الهجرة كأداة ضغط سياسية ضد أوروبا. وقال القادة الموقعون:
“يجب أن نكون قادرين على اتخاذ إجراءات فعالة ضد الجهات التي تحاول استخدام قيمنا وحقوقنا ضدنا.”
مجلس أوروبا يرد بحزم
مجلس أوروبا، الذي تأسس عام 1949 ويضم 46 دولة من بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي، أكد أن مهمته الأساسية هي حماية الحقوق الأساسية في القارة الأوروبية.
وشدد بيرسيه على أن أي محاولة لإخضاع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للحسابات السياسية، تمثل خطرًا على الاستقرار الديمقراطي ومبادئ حقوق الإنسان في أوروبا.
الجدل يعكس صراعًا متصاعدًا بين الدول الراغبة في تشديد قوانين الهجرة تحت مبرر الأمن الداخلي، وبين المؤسسات الأوروبية الحريصة على الحفاظ على المعايير القانونية والحقوقية التي تأسس عليها المشروع الأوروبي.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائما بكل جديد.




