من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
في تطور لافت شهدته مدينة Tulln في ولاية Niederösterreich، أقدمت السلطات المحلية بالتعاون مع حكومة الولاية على نقل لاجئة أوكرانية وأطفالها الأربعة من أحد المجمعات السكنية إلى مركز للرعاية الأساسية في جنوب فيينا، بعد سنوات من التوتر والاحتجاجات المتصاعدة من السكان.
ووفق ما أفادت به صحيفة “NÖN” وموقع “Heute”، فإن العائلة التي تقيم في Kerschbaumergasse، كانت محل شكاوى مستمرة من الجيران، الذين اتهموها بالتسبب في اضطرابات شبه يومية، شملت:
- ضوضاء ليلية مزعجة،
- إهانات لفظية جارحة بحق السكان،
- رمي القمامة بشكل عشوائي،
- وتخريب القبو الملحق بالمبنى.
إلفريده بفيفر (Elfriede Pfeiffer)، عضوة مجلس المدينة المكلفة بالشؤون الاجتماعية والسكن (من حزب ÖVP)، علقت قائلة:
“لقد كانت سنوات صعبة على السكان. الأمر أشبه بالإرهاب السكني… الآن يمكننا القول أخيرًا: عاد الهدوء.”
محاولات متكررة قامت بها البلدية لإقناع الأم الأوكرانية بتحسين سلوكها أو الانتقال طوعًا إلى حيّ آخر داخل المدينة أو ضواحيها باءت بالفشل، ما اضطرها إلى اتخاذ قرار النقل الإجباري.
“التحذيرات لم تجد نفعًا، تصرفاتهم كانت خارجة عن السيطرة”، تضيف بفيفر، مؤكدة أن هذا القرار لم يُتخذ بسهولة.
لكن الأمور لم تنتهِ عند هذا الحد. بعد مغادرة العائلة، تم اكتشاف قبو الشقة في حالة يُرثى لها، مليء بالمخلفات والروائح الكريهة، بحسب وصف السلطات المحلية، مما زاد من غضب السكان ودفعهم للمطالبة بمحاسبة صارمة.
ورغم هذا الحادث، شددت بفيفر على أن هذه حالة استثنائية ولا يجب تعميمها، قائلة:
“جميع اللاجئين الآخرين في تولن محترمون، مندمجون، وممتنون. إنهم يشاركون في المجتمع ويعرفون كيف يتصرفون.”
يُذكر أن كل شخص من اثنين في نظام الرعاية الأساسية في النمسا هو لاجئ من أوكرانيا، مما يجعل مثل هذه القضايا ذات حساسية خاصة، ويطرح تساؤلات عن سياسات الاندماج والمتابعة الاجتماعية في السكن الجماعي.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




