اللاجئون والهجرة

لا تمويل لجمعيات الهجرة …

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية

أثار قرار حكومة ولاية شتايرمارك بتقليص دعمها للجمعيات الاجتماعية حالة من الصدمة في أوساط منظمات المجتمع المدني، خاصة تلك العاملة في مجال الهجرة والاندماج. حيث أعلنت دائرة الشؤون الاجتماعية في الولاية عن إلغاء دعم يصل مجموعه إلى مليونين ونصف المليون يورو، ضمن سياسة تقشف جديدة يقودها المستشار الاجتماعي هانيس آمسباور المنتمي لحزب الحرية النمساوي

جاء هذا القرار المفاجئ عبر رسالة إلكترونية تلقّتها الجمعيات المتضررة يوم الجمعة، دون سابق إنذار أو توضيح مسبق. من بين هذه الجمعيات، منظمة RosaLila PantherInnen التي تمثل شريحة من مجتمع الميم، والتي فقدت تمويلًا بقيمة ثلاثين ألف يورو كانت تحصل عليه سنويًا منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وأوضح رئيس الجمعية جو نيدرماير أن القرار جاء بلا مبرر وأنه يشكل مأساة حقيقية للعاملين والمستفيدين

القرار يشمل مؤسسات كثيرة تقدم خدمات استشارية ودعمًا مباشرًا للاجئين والوافدين الجدد، من بينها جمعية Zebra التي تُعنى بتقديم المساعدة للأشخاص من خلفيات مهاجرة. وأكدت المديرة التنفيذية للجمعية ألكساندرا كوك أن تبعات القرار ستكون واسعة، خاصة على مستوى تقديم الاستشارات القانونية والدعم النفسي والاجتماعي، مما يعرض الفئات الضعيفة لمزيد من التهميش

وبحسب مكتب المستشار آمسباور، فإن سلفته دوريس كامبوس كانت قد أنفقت في النصف الأول من العام أكثر من نصف الميزانية السنوية المخصصة للدعم الاجتماعي، وهو ما فرض إعادة ترتيب الأولويات في النصف الثاني من العام. وتم التأكيد على أن المجالات التي ستحافظ على تمويلها تشمل محاربة الفقر، حماية النساء من العنف، دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وخدمات الأطفال والشباب. أما تقليص الدعم فسيطال تحديدًا جمعيات الهجرة والاندماج، باعتبار أن الاندماج في البرنامج الحكومي الجديد أصبح مسؤولية شخصية للمهاجرين أنفسهم

المستشار هانيس آمسباور صرّح أن المساعدات يجب أن تذهب في المقام الأول إلى سكان شتايرمارك الذين وجدوا أنفسهم في ضائقة دون ذنب، وأكد أن قرارات التمويل قائمة على معايير واضحة تهدف لتوجيه الموارد إلى من هم في أمسّ الحاجة. كما نفى وجود أي تقليص في ميزانية حماية النساء من العنف، مشيرًا إلى أن المبلغ المخصص لهذا المجال في النصف الثاني من العام يبلغ مليونا وثلاثمئة وخمسة وتسعين ألف يورو، مقارنة بمليون وثلاثمئة وسبعة وخمسين ألفًا في النصف الأول

منظمات المجتمع المدني في الولاية بدأت بالتنسيق فيما بينها لمواجهة هذا التغيير المفاجئ في السياسات الاجتماعية، وسط مخاوف من انهيار بعض الخدمات الأساسية التي كانت تقدمها منذ عقود للفئات الهشة في المجتمع المحلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading