النمسا الآن الإخبارية – بروكسل
اتهمت المفوضية الأوروبية منصة التسوّق الصينية الشهيرة علي إكسبرس (AliExpress) بانتهاك قوانين الاتحاد الأوروبي الجديدة الخاصة بالمنصات الرقمية، بعد فشلها في اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة المنتجات غير القانونية على منصتها.
وجاءت هذه الاتهامات في إطار التحقيق الذي بدأته المفوضية في مارس 2024، والذي يندرج تحت مظلة قانون الخدمات الرقمية DSA الذي يُلزم المنصات الكبرى بمحاربة المحتوى غير القانوني والبضائع المقلدة.
وبحسب نتائج التحقيق الأولية التي أُرسلت للمنصة الصينية يوم الثلاثاء، فإن علي إكسبرس خصصت موارد محدودة جدًا لأنظمة الإشراف على المحتوى، مما أدى إلى ضعف فعاليتها، وسهّل التلاعب من قبل بعض التجار.
كما أشارت المفوضية إلى أن المنصة لا تطبق سياساتها العقابية بفعالية على التجار الذين يكررون نشر المحتوى غير القانوني، مما يمثل “فشلًا منهجيًا” في نظام الإشراف لديها.
خطر غرامة ضخمة
إذا ثبتت المخالفات رسميًا في القرار النهائي للمفوضية، فقد تُواجه علي إكسبرس غرامة تصل إلى 6% من حجم مبيعاتها العالمية، وهي واحدة من أكبر العقوبات المحتملة في إطار قانون DSA.
التزامات مقبولة جزئيًا
رغم هذه الاتهامات، فقد قبلت المفوضية بعض الالتزامات الطوعية التي قدمتها المنصة في مجالات أخرى، مثل تعزيز آلية التبليغ عن المحتوى غير القانوني، وزيادة الشفافية في الإعلانات، وإتاحة البيانات للباحثين. وتم إعلان هذه الالتزامات ملزمة قانونيًا، مما أدى إلى غلق أجزاء من التحقيق.
ثاني أكبر تحقيق DSA
قضية علي إكسبرس تُعد ثاني أكثر تحقيق متقدم ضمن تطبيقات قانون DSA منذ دخوله حيز التنفيذ أواخر 2023. وكانت المفوضية قد أرسلت في وقت سابق نتائج أولية لمنصة X (تويتر سابقًا) بشأن إدارة المخاطر والمحتوى، ولا تزال التحقيقات مفتوحة بحق منصات أخرى مثل فيسبوك وإنستغرام.
يُذكر أن المنصات التي يزيد عدد مستخدميها عن 45 مليون شخص داخل الاتحاد الأوروبي تُصنّف كـ منصات رقمية ضخمة جدًا (VLOP) وتخضع لقواعد أكثر صرامة في ما يتعلق بمحاربة المنتجات الخطرة والمحتويات الضارة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




