اللاجئون والهجرة

نجاحات اندماج اللاجئين تُطمس بخطاب الكراهية اليميني

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

في مقال رأي نشره الكاتب (برنارد يِني) يوم الإثنين، أُعيد تسليط الضوء على مرور عشر سنوات على موجة اللجوء التي شهدتها النمسا عام 2015. يِني اعتبر أن ما يُوصف اليوم بـ”أزمة اللاجئين” لم يكن أزمة بسبب قدوم الناس، بل بسبب ما أعقبها من تحريض وخطاب كراهية.

وأشار إلى أن آلاف الأطفال والشباب الذين وصلوا إلى النمسا آنذاك بلا معرفة باللغة الألمانية أصبحوا اليوم طلابًا في الجامعات أو متدربين أو عاملين في قطاعات مختلفة مثل الرعاية الصحية والمطاعم والزراعة والبناء. وبحسب تقرير معهد الاندماج النمساوي (ÖIF)، يساهم اللاجئون في سوق العمل ويدفعون الضرائب ويؤسسون أعمالًا خاصة، بالإضافة إلى انخراطهم في النشاطات التطوعية.

ورغم النجاحات، يعتقد يِني أن المناخ الاجتماعي هو الذي فشل، حيث تمكنت الأحزاب اليمينية والمتطرفة من تصوير اللاجئين كتهديد واستخدام مصطلحات مثل “غزو أجنبي” و”سياحة اجتماعية” في الخطاب العام. هذه الاستراتيجية، وفق قوله، أدت إلى نشر الخوف والانقسام بدلاً من إبراز قصص الاندماج الناجحة.

وأكد أن الإعلام والسياسيين ساهموا في تكريس هذه الصورة عبر تبني الخطاب الشعبوي، وأن الصمت المجتمعي جعل خطاب الكراهية يطغى. ودعا إلى مواجهة هذه اللغة في الحياة اليومية وفي وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن “الكلمات تصنع واقعًا”.

كما شدد على أن التضامن ليس خيارًا ثانويًا بل أساسًا للمجتمع الديمقراطي، مذكرًا بأن أي شخص قد يضطر إلى الفرار في ظروف حروب أو كوارث. واختتم بالقول إن إنسانية المجتمع النمساوي أثبتت قوتها في 2015 عندما استقبل المتطوعون اللاجئين في محطات القطارات بفيينا وسالزبورغ، وإن هذه الروح يجب أن تستمر لمواجهة الكراهية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading