النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في مقابلة مطولة مع صحيفة دير ستاندارد، أكد وزير المالية (ماركوس مارتر باور – الحزب الاشتراكي) أن الحديث عن “إزالة التصنيع” في النمسا مبالغ فيه، مشددًا على أن الاقتصاد الوطني ما يزال يتمتع بالقدرة التنافسية رغم التحديات الدولية وارتفاع تكاليف الطاقة.
مارتر باور أشار إلى أن إصلاح الموازنة يسير في المسار المحدد على مستوى الحكومة الفدرالية، لكنه أعرب عن قلقه من وضع البلديات، وخصوصًا فيينا، التي تواجه مصاعب متزايدة بسبب ارتفاع كلفة الرواتب في قطاع رياض الأطفال والخدمات الأساسية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تعديل قانون الإحصاء لضمان وصول بيانات مالية محدثة شهريًا من الولايات والبلديات لتفادي فجوات في الرصد.
وعن ملف الرواتب الحكومية، أشار الوزير إلى أن الحكومة طرحت فكرة إعادة التفاوض على اتفاق الأجور لعام 2026 مع النقابات، مبررًا ذلك بوجود خطة لتجميد الرواتب في 2027، الأمر الذي يستدعي تنسيقًا مسبقًا لتخفيف الأثر على العاملين.
في الشق الاقتصادي، أكد مارتر باور أن النمو في النمسا يعتمد بدرجة كبيرة على التطورات العالمية، وأن الحكومة لا تستطيع وحدها التحكم في التضخم أو رفع معدلات النمو. لكنه شدد على أن “إظهار خطة واضحة وتعاون حكومي” يرسل إشارة بالاستقرار للأسواق والمجتمع.
أما عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والأجور مقارنة بدول أوروبية أخرى، فاعتبر الوزير أن الحل لا يكمن في خفض الأجور وإنما في تعزيز الإنتاجية، مذكرًا بأن الصناعة النمساوية تفوقت خلال العقدين الماضيين على مثيلتها الألمانية في الأداء والتطور.
مارتر باور ختم حديثه بالتأكيد على أن الطريق لتجاوز التحديات يمر عبر توفير طاقة أرخص، تحسين تأهيل الكوادر، والاستمرار في سياسة مالية متوازنة تضمن الاستقرار دون اللجوء إلى مبالغات حول “أزمات وجودية”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



