النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة النمساوية، أعلنت حكومة شتايرمارك الإقليمية أن الولاية ستحصل على “أقسى قانون للمساعدات الاجتماعية في النمسا”. فابتداءً من 1 مارس 2026، سيتضمن القانون الجديد إجراءات مشددة تشمل تخفيضات واسعة وعقوبات مالية وحتى عقوبات بالسجن.
وزير الشؤون الاجتماعية في شتايرمارك (هانس آمسباور) من حزب الحرية النمساوي قال عند عرض الخطة: “لقد حان الوقت لإعادة النظام إلى مساره الصحيح”، مؤكدًا أن المبدأ يقوم على “واجب بذل الجهد”، وخفض الحد الأعلى للمساعدات، وفرض عقوبات، إضافة إلى إدخال عقوبات مالية وعقوبات بديلة بالسجن في حالات الاحتيال الاجتماعي.
البيانات الرسمية أوضحت أنه في يوليو 2025 كان هناك 15,104 شخصًا يتلقون المساعدات الاجتماعية في شتايرمارك، بينهم 48,34% من المواطنين النمساويين. أكثر من نصف المستفيدين يعتمدون على هذه المساعدات منذ أكثر من 12 شهرًا. نائبة الحاكم (مانويلا خوُم) من حزب الشعب شددت على أن المساعدات هي “إعانة مرحلية وليست مرافقة مدى الحياة”، مؤكدة أهمية إدخال “واجب بذل الجهد”، مثل تعلم اللغة الألمانية والانخراط في سوق العمل.
الإجراءات الجديدة تنص على تخفيض الحد الأعلى للمساعدات إلى 95% من معدل تعويض المعيشة، وتقليص المخصصات للأطفال وفق نموذج ولايات أخرى، إضافة إلى فرض غرامات تصل إلى 200 يورو كحد أدنى عند تكرار المخالفات، مع إمكانية تحويلها إلى عقوبة سجن عند عدم الدفع. كذلك سيتم تنظيم المساعدات الاستثنائية مثل تغطية نفقات الأجهزة المنزلية عبر توجيهات موحدة.
الخطوة أثارت انتقادات واسعة. زعيم الحزب الاشتراكي في شتايرمارك (ماكس ليرشر) حذّر من أن الإصلاح قد يكون غطاءً لاقتطاعات كبيرة في ميزانية 2026 تصل إلى 340 مليون يورو. المتحدثة الاجتماعية لحزب الخضر (فيرونيكا نيتشه) وصفت الخطة بأنها “ضربة للفئات الأكثر ضعفًا”، مؤكدة أن الأطفال والنساء والأسر أحادية الوالدية سيتضررون بشكل خاص. كما رأت عمدة غراتس (إلكه كاهر) من الحزب الشيوعي أن المشكلة ذات طابع مالي بالأساس.
في المقابل، رحبت النيوس في شتايرمارك بالتشريع الجديد لكنها طالبت بحل موحد على مستوى النمسا، مشددة على أن “العمل يجب أن يكون مجديًا” وأن النظام الاجتماعي بحاجة إلى إصلاح شامل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



