النمسا الآن الإخبارية – بروكسل
أعلن قادة الاتحاد الأوروبي خلال القمة التي عُقدت أمس في بروكسل عن دعمهم لفكرة فرض حدٍّ أدنى للعمر على استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، إنستغرام، وفيسبوك، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية القاصرين في الفضاء الرقمي.
وجاء في البيان الختامي للقمة أن من الضروري اتخاذ تدابير فعالة لضمان سلامة الأطفال والمراهقين على الإنترنت، ومن بينها تحديد عمر أدنى إلزامي للوصول إلى المنصات الرقمية، لكن دون أن يعني ذلك نقل سلطة التشريع من الحكومات الوطنية إلى مؤسسات الاتحاد، إذ شدد القادة على أن تحديد القوانين الخاصة بكل دولة سيبقى من صلاحياتها الداخلية.
وأعطت هذه المناقشة زخمًا جديدًا بعد مداخلة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي دعت مؤخرًا إلى وضع إطار موحّد أوروبي لحماية القُصّر عبر الإنترنت، مؤكدة أن “الأمر يشبه تمامًا القيود المفروضة على استهلاك التبغ والكحول”، مشيرةً إلى أن الإنترنت يجب أن يخضع لنفس المبادئ الأخلاقية لحماية الأطفال.
فون دير لاين اعتبرت أن التجربة الأسترالية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه، حيث أقرت الحكومة الأسترالية بالفعل قانونًا يمنع من هم دون 16 عامًا من التسجيل في المنصات الاجتماعية الكبرى مثل X (تويتر سابقًا)، تيك توك، فيسبوك وإنستغرام.
وفي موازاة هذه النقاشات، تعمل المفوضية الأوروبية بالفعل على تطوير تطبيق رقمي للتحقق من الأعمار بهدف تمكين المنصات والمواقع من التحقق بشكل موثوق من عمر المستخدمين. الهدف من هذا المشروع، وفقًا للمتحدث باسم المفوضية، هو “توفير نظام موثوق للحماية من المحتوى غير المناسب للأطفال والمراهقين وضمان بيئة رقمية آمنة”.
كما أعلنت المفوضية أن مجموعة من الخبراء الأوروبيين ستقدّم بحلول نهاية العام الحالي مقترحًا عمليًا لتوحيد الأسس التقنية والتشريعية المتعلقة بآليات التحقق من العمر وحدود الاستخدام، على أن يُعرض المشروع للنقاش العام في عام 2026.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، بعد تقارير تربط الاستخدام المفرط بتزايد معدلات الاكتئاب والعزلة والاضطرابات السلوكية بين الشباب في دول الاتحاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




