أخبار النمسا

رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكيين الديمقراطيين: «بدل الجدل حول اللغة، فلنخفض الأسعار التي ترهق النمساويين»

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أثار تصريح رئيس البرلمان النمساوي فالتر روزنكْرانتس (Walter Rosenkranz) من حزب الحرية (FPÖ) بشأن حظر استخدام اللغة الشاملة (Gender-Verbot) في البرلمان جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، ودفع رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) فيليب كوشِر (Philip Kucher) إلى الردّ بانتقادات حادة خلال مقابلة مع صحيفة هويته (Heute)، مؤكّدًا أن الأولوية الحقيقية يجب أن تكون مكافحة التضخم وليس مراقبة اللغة.

وقال كوشِر في المقابلة المصوّرة التي نُشرت صباح الاثنين:

«النمسا ليست فقط بلد الجبال العالية، بل أيضًا بلد الأسعار المرتفعة. علينا أن نتحرك فورًا لتغيير ذلك».

وأوضح السياسي الاشتراكي أن حزبه نجح منذ الربيع الماضي في فرض تجميدٍ نسبي لارتفاع الإيجارات، بعد أن «ارتفعت الإيجارات في العامين الماضيين بنحو 25% لدى بعض الأسر». وأكد أن مبادرة تجميد الإيجارات التي أقرتها الحكومة بضغط من الاشتراكيين الديمقراطيين استفاد منها «حوالي 2.7 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد».

وفي سياق حديثه عن الأسعار، أشار كوشِر إلى أن النمساويين يدفعون نحو 1000 يورو سنويًا أكثر من الألمان مقابل مشترياتهم اليومية، قائلًا:

«لا يمكن أن نشرح لأحد أن سلة التسوق في النمسا أغلى بألف يورو في السنة من ألمانيا، لذلك نعمل على المستوى الأوروبي لتصحيح هذه الفجوة».

وأضاف أن الحكومة تتعامل «بصرامة» مع أساليب الغش التجاري في الأسعار، مثل ما وصفه بـ«الخداع في التغليف»، أي الإبقاء على حجم العبوة مع تقليل الكمية بداخلها.

وحول الأوضاع الاقتصادية، شدد كوشِر على أن الهدف هو خفض معدل التضخم إلى أقل من 2% خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أنه إذا لم يتحقق هذا الهدف، فسيتم اتخاذ إجراءات إضافية للسيطرة على الأسعار. كما أكد أن الاشتراكيين في الحكومة «يحرصون على ألا يُترك أحد خلف الركب»، داعيًا إلى أن تتحمل المؤسسات الكبرى – كالبنوك وشركات الطاقة والمؤسسات الوقفية – نصيبًا عادلًا من عبء إصلاح الميزانية.

وفي معرض رده على قرار حظر الكتابة الشاملة الصادر عن رئيس البرلمان من حزب الحرية، قال كوشِر ساخرًا:

«الحرف الكبير الوحيد الذي يجب أن يشغل السياسيين اليوم هو حرف الـ I في كلمة Inflation (التضخم)، لا ذلك الموجود في Gendern».

واتهم كوشِر حزب الحرية بممارسة ما وصفه بـ«الشرطة اللغوية الزرقاء»، معتبرًا أن «اليمين المتطرف يختبئ خلف قضايا الهوية لتشتيت الانتباه عن قضايا المعيشة». وأضاف أن «روزنكْرانتس يبالغ في سلطاته حين يظن أنه قادر على أن يملي على الناس كيف يسمّون الرجال والنساء».

وختم كوشِر حديثه بالتأكيد على أن أولويات الاشتراكيين الديمقراطيين واضحة: مواجهة التضخم، حماية القدرة الشرائية، وتخفيف الأعباء المعيشية، مضيفًا أن «الجدل حول اللغة ليس ما يقلق الأسر النمساوية، بل الأسعار التي تزداد كل يوم».

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading