النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أكد وزير الداخلية النمساوي (غيرهارد كارنر) من حزب الشعب النمساوي عزمه المضي في سياسة لجوء “صارمة ولكن عادلة”، داعيًا إلى نهج أوروبي موحد يقوم على “عمليات ترحيل حازمة حتى إلى سوريا وأفغانستان”. وقال كارنر إن الترحيلات تمثل “جزءًا من سياسة لجوء حازمة وعادلة”، مشيرًا إلى أن النمسا نفذت خلال الصيف أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ سنوات، تلتها الأسبوع الماضي إعادة إلى أفغانستان، كما جرت يوم الأربعاء عملية ترحيل شملت خمسة رجال من نيجيريا.
وبحسب ما نقلته صحيفة هويتِه، شدد الوزير على أن بلاده ستواصل تعزيز التعاون الدولي من أجل ضمان تنفيذ قرارات الترحيل الصادرة بحق المرفوضة طلباتهم في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن “أوروبا بحاجة إلى تحالفات قوية لتطبيق عمليات الترحيل إلى دول مثل أفغانستان وسوريا وضمان سياسة لجوء حازمة ومنضبطة”.
ويزور كارنر اليوم فنلندا في إطار زيارة عمل رسمية يلتقي خلالها نظيرته الفنلندية (ماري رانتاينن) في العاصمة هلسنكي، حيث سيبحثان سبل تعزيز التعاون في تنفيذ الترحيلات، خاصة نحو أفغانستان وسوريا. كما يتضمن جدول الزيارة جولة ميدانية في المنطقة الحدودية بين فنلندا وروسيا، للاطلاع على الإجراءات الأمنية هناك.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الداخلية النمساوية أن الهدف من هذه الزيارة هو توطيد “تحالف الترحيل الأوروبي” الذي يضم 18 دولة من الاتحاد الأوروبي، من بينها ألمانيا وإيطاليا وبولندا، وجميعها مؤيدة لتشديد نهج الترحيل الجماعي. وتشير بيانات رسمية إلى أنه في العام الماضي تلقى 22.870 أفغانيًا قرارات ترحيل من الاتحاد الأوروبي، لكن لم يُنفذ منها سوى 435 حالة فقط، وهو ما تعتبره الدول الموقعة دليلاً على الحاجة إلى “مسؤولية أوروبية مشتركة” في هذا الملف.
وفي المقابل، وجه حزب الحرية النمساوي انتقادات حادة للوزير، واعتبر الأمين العام للحزب (ميشائيل شنيدليتس) أن زيارة كارنر إلى فنلندا “مجرد دعاية سياسية باهظة التكاليف”. وقال شنيدليتس: “ما جدوى تحالف ترحيل مع فنلندا إذا كان المهاجرون غير الشرعيين يجب أن يُعادوا إلى بلدانهم الأصلية؟ بينما يستعرض كارنر صور الحدود الشمالية، تبقى حدودنا مفتوحة أمام موجات الهجرة غير القانونية. النمسا تحتاج إلى حصن حقيقي، لا إلى شعارات سياسية”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



