العنوان الأول
انتقادات واسعة لمشروع إصلاح اللجوء في النمسا قبل دخوله حيز التنفيذ
العنوان الثاني
لمّ الشمل والمخاوف المالية يعقّدان تنفيذ الميثاق الأوروبي الجديد للجوء
العنوان الثالث
الولايات ومحاكم ومنظمات تعترض على تعديلات قانون اللجوء في النمسا
النمسا الآن الإخبارية – النمسا
انتهت مهلة إبداء الملاحظات على مشروع قانون مواءمة اللجوء والهجرة مع الميثاق الأوروبي الجديد، وسط موجة انتقادات واسعة من ولايات ومحاكم ومنظمات غير حكومية وجمعيات، اعتبرت أن مشروع القانون يثير إشكالات حقوقية ومالية وإجرائية قبل دخوله حيز التنفيذ في الثاني عشر من يونيو المقبل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وينص الميثاق الأوروبي الجديد على تعديل القواعد التي تُمنح بموجبها الحماية الدولية داخل الاتحاد، مع تطبيق العديد من الأحكام مباشرة بصيغة لوائح أوروبية، إلا أن النمسا مطالبة أيضًا بإجراء تعديلات تشريعية داخلية واسعة. وُصفت هذه التعديلات بأنها أكبر إصلاح في مجال اللجوء منذ ثلاثين عامًا، فيما اعتُبرت مهلة التشاور التي استمرت أربعة أسابيع فقط قصيرة للغاية من قبل جهات عديدة.
وبحسب الملاحظات المنشورة على الموقع الإلكتروني للبرلمان، والتي بلغ عددها ثلاثين حتى مساء الخميس، برزت اعتراضات حقوقية تتعلق بالإجراءات السريعة المقترحة لطالبي اللجوء ذوي احتمالات الاعتراف المنخفضة. وأشارت مؤسسة الدياكونية الإنجيلية إلى خطر ترحيل أشخاص قبل التحقق الكامل من أسباب فرارهم أو قبل إخضاع قراراتهم لرقابة قضائية فعالة. كما انتقدت إمكانية التوقيف خلال مرحلة الفحص الأولي الجديدة، التي يُفترض أن تُحدد خلالها الفئات الضعيفة مثل القُصّر غير المصحوبين أو المصابين بصدمات نفسية أو المرضى، مؤكدة أن سلب الحرية يجب أن يكون الملاذ الأخير.
وفي محور لمّ الشمل الأسري، وجّهت جهات عدة انتقادات حادة إلى التعديل المقترح، رغم أن هذا البند لا يرتبط مباشرة بمتطلبات الميثاق الأوروبي. وينص المشروع على نقل الحق القانوني لطالبي اللجوء الحاصلين على الحماية في استقدام أفراد أسرهم من قانون اللجوء إلى قانون الإقامة والاستقرار. ويأتي ذلك تمهيدًا لإمكانية فرض حصص عددية مستقبلًا، تبدأ بما يسمى «حصة صفر»، كما أعلن وزير الداخلية غيرهارد كارنر في مناسبات سابقة، إذ لا يسمح قانون اللجوء الحالي بنظام الحصص بينما يتيحه قانون الإقامة.
ورأت جمعية الصليب الأحمر، التي تشارك منذ عام 2007 في إدارة الإجراءات عبر مركز اختصاص لمّ الشمل، أن نقل الصلاحية إلى قانون آخر سيؤدي إلى تعقيد غير مبرر للإجراءات. كما اقترحت هيئة تنسيق اللجوء إدراج بند للحالات الإنسانية الاستثنائية، خاصة في ما يتعلق بالأطفال، لتجنب نتائج قاسية قد تترتب على تطبيق نظام حصص صارم.
وعلى الصعيد المالي، أعربت مدينة فيينا، مدعومة من بورغنلاند وكارينثيا ومن المحكمة الإدارية الاتحادية وعدة محاكم إدارية إقليمية، عن خشيتها من نقل أعباء إدارية ومالية إضافية من الحكومة الاتحادية إلى الولايات. وتركزت المخاوف خصوصًا على تنظيم لمّ الشمل، إذ ينص المشروع على أن يتولى المكتب الاتحادي لشؤون الأجانب واللجوء الطلبات الأولى، فيما تتولى سلطات الولايات الطلبات اللاحقة. وفي فيينا، ستكون الجهة المعنية هي الدائرة البلدية المختصة بالإقامة، التي تعاني أصلًا من ضغط كبير، ما قد يرفع التكاليف. وتشير التقديرات إلى أن العبء المالي الإضافي قد يبلغ ذروته عام 2030 بنحو 3,65 مليون يورو.
كما انتقدت فيينا التخلي عن مبدأ الاتفاق المسبق بين الحكومة الاتحادية والولايات في مجال الرعاية الأساسية لطالبي اللجوء، محذرة من احتمال تحميل الولايات تكاليف إضافية ومن الإخلال بالتوازن الإقليمي في توزيع الأعباء. ونُقل عن مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا بيتر هاكر قوله إن الرعاية الأساسية يجب أن تُدار بروح الشراكة وأن تتجنب إثقال كاهل منطقة بعينها، معتبرًا أن هذا النهج لا ينعكس بوضوح في الصياغات الحالية للمشروع.
وبذلك تدخل عملية إقرار الإصلاح مرحلة سياسية حساسة، في ظل تباين واضح بين الحكومة الاتحادية وعدد من الولايات والجهات الحقوقية، مع ترقب للتعديلات المحتملة قبل دخول القواعد الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



