النمسا الآن الإخبارية – فيينا
كشفت تقارير عن انتشار عروض تجميل غير قانونية في فيينا تُنفذ داخل شقق مستأجرة بدل العيادات الطبية، حيث يتم حقن البوتوكس وحمض الهيالورونيك وحتى إجراء تدخلات جراحية بعيدًا عن أي رقابة رسمية، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA استنادًا إلى معطيات طبية وتحقيقات صحفية.
ووفق التفاصيل، يقوم مقدمو خدمات متنقلون بالترويج عبر إنستغرام، وتحديد المواعيد من خلال الرسائل الخاصة، ثم يستأجرون شققًا لفترة قصيرة لإجراء عدة عمليات متتالية قبل مغادرة البلاد. ولا تتوافر في هذه الحالات عناوين طبية مسجلة أو تأمين مسؤولية مهنية أو متابعة طبية لاحقة، ما يجعل ملاحقة المسؤولين قانونيًا شبه مستحيلة في حال حدوث مضاعفات.
الطبيب المتخصص في الجراحة التجميلية هارالد بيك أوضح أن أي إجراء يتضمن اختراق الجلد بإبرة لا يجوز قانونًا في النمسا إلا لطبيب مرخّص. وأكد أن حقن المواد التجميلية محصور بالأطباء فقط. وأشار إلى تسجيل حالات متعددة لمضاعفات، منها التهابات، كتل تحت الجلد، تشوهات في الشفاه، وأضرار جسيمة في الأنف بعد حقن فيلر. كما تحدث عن حالة سيدة احتاجت إلى دخول المستشفى بعد حقن في الشفاه وتوفيت لاحقًا.
ووفق ما تم توثيقه، دفعت إحدى النساء أكثر من 8000 يورو لحقن حمض الهيالورونيك في الثديين والأرداف، وهي ممارسة محظورة بهذه الصورة، ما أدى إلى تشوهات خطيرة يجري حاليًا العمل على معالجتها طبيًا، فيما لم يُحسم بعد ما إذا كانت الأضرار دائمة.
وأشار الطبيب إلى أن حمض الهيالورونيك يحمل مخاطر مرتفعة من المضاعفات والالتهابات مقارنة بالبوتوكس، كونه مادة هلامية تبقى كجسم غريب داخل الأنسجة. وشدد على أن التعقيم الكامل، وسلامة سلسلة التبريد والتوريد، والتأكد من اعتماد المستحضرات داخل أوروبا، شروط أساسية لا يمكن ضمانها في بيئة غير طبية.
السلطات في فيينا والنمسا السفلى رصدت في الفترة الأخيرة عدة حالات مشابهة، بينها عملية شد وجه داخل شقة مستأجرة، إضافة إلى توقيف خبيرة تجميل يُشتبه في تنفيذها تدخلات أكبر مع تخدير داخل قبو. وينصح الأطباء الراغبين في الخضوع لإجراءات تجميلية بالتأكد من تسجيل الطبيب في نقابة الأطباء، ووجود عيادة مرخصة وتأمين مهني ساري، مع مراجعة طبية فورية عند الشعور بآلام متزايدة أو مستمرة بعد أي تدخل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



