النمسا الآن الإخبارية – فيينا
فرضت محكمة إقليمية في فيينا غرامة مالية قدرها سبعة آلاف يورو على محامٍ بعد حادثة وقعت خلال تفتيش مروري في العاصمة النمساوية، حيث اتُهم بمحاولة الضغط على أحد عناصر الشرطة وتهديده باتخاذ إجراءات قانونية ضده. وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA، فقد انتهت القضية بإجراء قانوني بديل دون صدور حكم إدانة رسمي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى 26 يونيو 2024 عندما أوقف عناصر الشرطة المحامي في منطقة Alsergrund في فيينا أثناء قيادته سيارته، بعدما تبين أنه لم يكن يضع حزام الأمان. وكان المحامي في طريقه حينها لإيصال ابنته إلى المدرسة.
وخلال التفتيش المروري أفاد أحد عناصر الشرطة أن المحامي لم يتعاون منذ البداية، إذ قال للضباط إنه لا يملك وقتًا لإجراء التفتيش. وعندما أصرّت الشرطة على متابعة الإجراءات أصبح الرجل غاضبًا ورفع صوته على عناصر الشرطة.
وبحسب شهادة إحدى الشرطيات أمام المحكمة، فقد رد المحامي على التفتيش بغضب وصرخ بعبارات احتجاجية. كما أكد أحد عناصر الشرطة أن الرجل كان يصرخ أثناء الواقعة.
وعندما طلب الشرطي الاطلاع على رخصة القيادة، قدم المحامي بطاقة تعريفه المهنية بدلًا من ذلك. وبعد استمرار التوتر لوّح الشرطي بإمكانية تقديم بلاغ ضده بسبب الإساءة إلى النظام العام.
عندها هدّد المحامي الشرطي بتقديم بلاغ ضده لدى النيابة العامة بدعوى إساءة استخدام السلطة، مستندًا إلى نص قانوني غير موجود. وقد أشار الشرطي أمام المحكمة إلى أنه يدرك أساسًا عدم وجود مثل هذا النص القانوني.
وخلال جلسة المحكمة سأل القاضي المتهم عن سبب انفعاله خلال الواقعة، فأوضح المحامي أنه كان مستعجلًا لإيصال ابنته إلى المدرسة. وأقر أمام المحكمة بأنه تصرف بعاطفة مفرطة، معربًا عن ندمه على وصول الأمور إلى هذا الحد.
كما قدم المحامي اعتذارًا للشرطي وصافحه خلال الجلسة. وبعد المداولة قررت المحكمة قبول طلب الدفاع إنهاء القضية عبر إجراء قانوني بديل، معتبرة أن درجة الخطأ ليست جسيمة وأن المتهم أبدى تحملًا للمسؤولية.
وبموجب هذا القرار فُرضت على المحامي غرامة مالية قدرها سبعة آلاف يورو. وبمجرد دفع المبلغ سيتم إغلاق القضية المتعلقة بمحاولة الإكراه ومحاولة التحريض على إساءة استخدام السلطة، وسيبقى المحامي دون سجل إدانة جنائية، وهو أمر مهم بالنسبة لمسيرته المهنية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



