النمسا الآن الإخبارية – النمسا
ناقش وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل التطورات الأمنية المرتبطة بالحرب في إيران وتأثيراتها المحتملة على أوروبا، خصوصًا في ما يتعلق بأمن الطاقة واحتمال حدوث موجات هجرة جديدة نحو القارة. ووفقًا لما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA فإن وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner شارك في الاجتماع وأكد أن السلطات النمساوية تراقب الوضع عن كثب لكنها لا ترى في الوقت الحالي أي موجة لجوء من إيران باتجاه أوروبا.
وأوضح Karner أن الهجرات الجماعية لا تحدث عادة بشكل فوري نتيجة النزاعات، بل تتطور تدريجيًا على مدى فترة زمنية أطول. وأشار إلى أن السلطات النمساوية تتابع التطورات في الشرق الأوسط بشكل مستمر بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، وذلك تحسبًا لأي تغيرات محتملة في حركة الهجرة.
وتستند هذه التقديرات إلى تجارب سابقة في أزمات دولية مشابهة. فعلى سبيل المثال، بدأ النزاع في سوريا عام 2011، بينما وصلت موجات اللجوء الكبرى إلى أوروبا بعد عدة سنوات من اندلاع الحرب. وتشير التجارب الحديثة كذلك إلى أن النزاعات المسلحة لا تؤدي بالضرورة بشكل مباشر إلى تدفقات كبيرة وفورية من اللاجئين نحو أوروبا.
وأكدت وزارة الداخلية النمساوية أن البلاد مستعدة لأي تطورات محتملة في ملف الهجرة، إذ تمتلك الوزارة والجهات المختصة آليات وإجراءات للتعامل السريع مع أي تغييرات في حركة اللجوء أو الهجرة غير النظامية.
وفي هذا السياق شددت النمسا على استمرارها في دعم الجهود الأوروبية الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تحسين آليات إعادة المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة.
كما أوضح Karner أن الاجتماع ناقش أيضًا تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على الأمن الداخلي في أوروبا، إضافة إلى متابعة تنفيذ حزمة قوانين اللجوء الأوروبية الجديدة التي تركز بشكل كبير على تسريع عمليات الإعادة وإدارة الهجرة بطريقة منظمة.
وأشار الوزير النمساوي إلى أهمية التنسيق الوثيق بين الدول الأوروبية وأجهزة الاستخبارات في ظل التوترات الحالية في المنطقة. ولفت إلى أن بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا، تمتلك قواعد عسكرية في منطقة الخليج يمكن أن توفر معلومات استخباراتية مهمة حول تطورات الوضع.
كما يتم في الوقت نفسه متابعة أوضاع الجاليات الإيرانية المقيمة في أوروبا، بما في ذلك النمسا، حيث يعيش في البلاد نحو عشرين ألف إيراني في المنفى. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن الغالبية العظمى منهم يعيشون بشكل سلمي ولا يبدون أي تعاطف مع النظام الحاكم في إيران.
من جهة أخرى أكد المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة Magnus Brunner أن المفوضية الأوروبية لم تسجل حتى الآن أي تحركات كبيرة للاجئين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي المرتبطة بالأزمة الإيرانية. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري تنسيقًا وثيقًا مع تركيا في هذا الملف.
وأوضح Brunner أنه تحدث مع وزير الخارجية التركي Hakan Fidan الذي أكد أن تركيا أغلقت حدودها باتجاه إيران، كما شدد على استمرار التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في إدارة ملف الهجرة. وأكد المفوض الأوروبي أن تركيا تبقى شريكًا مهمًا للاتحاد الأوروبي في التعامل مع التطورات في الشرق الأوسط.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



