أخبار العالم

مخاوف أمنية في أوروبا بعد فتوى إيرانية تدعو للانتقام عقب وفاة علي خامنئي

النمسا الآن الإخبارية – أوروبا

تسود حالة من القلق الأمني في عدد من الدول الأوروبية بعد صدور فتوى دينية في إيران تدعو إلى الانتقام عقب وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو ما دفع خبراء أمن إلى التحذير من احتمال تنفيذ هجمات انتقامية في عدة دول أوروبية. ووفقًا لما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA فإن الفتوى صدرت عن رجل الدين الإيراني البارز Nasser Makarem Shirazi الذي دعا فيها المسلمين إلى ما وصفه بالانتقام لـ “دم الشهيد”.

وجاءت هذه الفتوى بعد إعلان وفاة خامنئي، حيث حمّل رجل الدين الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية مقتله. وتعد الفتوى في الفقه الإسلامي رأيًا أو حكمًا دينيًا يصدره عالم دين حول قضية معينة، وغالبًا ما يكون لها تأثير كبير على أتباعه، خصوصًا في القضايا السياسية أو الدينية الحساسة.

وقد حذر عدد من خبراء مكافحة الإرهاب من أن مثل هذه الدعوات قد تؤدي إلى ارتفاع خطر وقوع هجمات فردية في أوروبا. وأوضح محلل شؤون الإرهاب Ghaffar Hussain أن هذه الفتوى قد تشجع ما يُعرف بالذئاب المنفردة أو الخلايا النائمة على تنفيذ عمليات انتقامية، خصوصًا ضد أهداف مرتبطة بإسرائيل أو الجاليات اليهودية.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن الأهداف المحتملة قد تشمل السفارات أو المطاعم أو الشركات المرتبطة بإسرائيل أو الجاليات اليهودية في أوروبا، حيث غالبًا ما تكون هذه المواقع أهدافًا رمزية في مثل هذه النزاعات السياسية والدينية.

من جانبه اعتبر خبير الإسلام السياسي في النمسا Heiko Heinisch أن الفتوى يجب التعامل معها بجدية من قبل الأجهزة الأمنية الأوروبية، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك شبكات ونفوذًا في أوروبا عبر قنوات مختلفة، من بينها بعض المؤسسات الدبلوماسية أو المنظمات الدينية.

كما أشار الخبراء إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا في مثل هذه الحالات ليس تنفيذ هجمات كبيرة ومنظمة، بل عمليات صغيرة أو عفوية قد ينفذها أفراد متعاطفون مع الخطاب المتشدد. وغالبًا ما تكون هذه الهجمات أكثر صعوبة في التوقع أو الإحباط لأنها لا تعتمد على بنية تنظيمية واضحة.

وبسبب هذه المخاوف أعلنت عدة أجهزة أمنية أوروبية تعزيز إجراءات الحماية حول المواقع الحساسة، خصوصًا المؤسسات المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة إضافة إلى المراكز اليهودية في عدد من المدن الأوروبية.

ويؤكد خبراء الأمن أن المتابعة الاستخباراتية المكثفة والتنسيق بين الدول الأوروبية سيكونان عنصرين أساسيين في الحد من المخاطر المحتملة، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الأمن الداخلي في أوروبا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading