أخبار النمسا

حكومة النمسا الثلاثية تواجه غضبًا متصاعدًا و51 بالمئة يصفون أداءها بالفاشل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تواجه الحكومة النمساوية الثلاثية المكونة من حزب الشعب النمساوي والحزب الاشتراكي وحزب “نيوس” موجة جديدة من الانتقادات السياسية والشعبية بعد صدور استطلاع رأي جديد أظهر أن غالبية المواطنين في النمسا لم يعودوا مقتنعين بقدرة الائتلاف الحاكم على تقديم حلول قوية ومستقرة، بل يعتبرون أن الحكومة تكتفي فقط بإنتاج “تسويات ضعيفة” وقرارات قائمة على الحد الأدنى من الاتفاقات السياسية، في وقت تستمر فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة والأزمات المرتبطة بالسكن والطاقة والهجرة والخدمات العامة، وهي الملفات التي باتت تؤثر بشكل مباشر على المزاج العام داخل البلاد.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الجديد الذي أُجري لصالح قناة ATV من قبل الباحث السياسي Peter Hajek أن 51 بالمئة من المشاركين يعتقدون أن الحكومة الحالية لا تقدم حلولًا حقيقية، بل تكتفي فقط بإيجاد “القاسم المشترك الأدنى” بين الأحزاب الثلاثة داخل الائتلاف، بينما رأى 11 بالمئة فقط أن الحكومة تنجح فعلًا في الوصول إلى حلول جيدة وقابلة للاستمرار، في حين اختار 33 بالمئة تقييمًا متوسطًا بين القبول والرفض، أما خمسة بالمئة فلم يقدموا أي تقييم واضح لأداء الحكومة.

وبحسب ما نقلته صحيفة “هويتِه”، فقد جرى تنفيذ الاستطلاع بين الرابع والسابع من مايو 2026 عبر الإنترنت وشمل 500 شخص من أصحاب حق التصويت في النمسا، وجاءت نتائجه في توقيت سياسي حساس بالنسبة للحكومة التي أكملت 14 شهرًا على توليها السلطة دون أن تتمكن حتى الآن من استعادة ثقة شريحة واسعة من السكان، خصوصًا مع استمرار تقدم حزب الحرية النمساوي بقيادة Herbert Kickl في استطلاعات الرأي الأخيرة وتحقيقه نسبًا مرتفعة بشكل متواصل.

النتائج كشفت أيضًا عن وجود غضب حاد بشكل خاص بين أنصار حزب الحرية، حيث قال 83 بالمئة من ناخبي الحزب إن الحكومة الحالية تقدم “تسويات سيئة” وغير فعالة، وهي أعلى نسبة رفض بين جميع التوجهات السياسية داخل البلاد، ما يعكس اتساع الفجوة السياسية بين معسكر الحكومة ومعسكر المعارضة اليمينية الذي يواصل استثمار حالة السخط الشعبي تجاه الأداء الحكومي، خاصة في الملفات المتعلقة بالاقتصاد والهجرة والضرائب والدعم الاجتماعي.

ورغم أن تقييمات أنصار الأحزاب الحكومية كانت أقل حدة مقارنة بأنصار حزب الحرية، إلا أن الاستطلاع أظهر أن حتى القاعدة الانتخابية للأحزاب الحاكمة نفسها لا تمنح الحكومة ثقة قوية أو كاملة، إذ إن نسبة الذين وصفوا حلول الحكومة بأنها “جيدة وقابلة للاستمرار” بقيت محدودة حتى داخل جمهور الأحزاب الثلاثة، حيث بلغت 29 بالمئة فقط لدى أنصار حزب الشعب النمساوي، و24 بالمئة لدى أنصار الحزب الاشتراكي، بينما تراجعت النسبة إلى 16 بالمئة فقط بين مؤيدي حزب “نيوس”، وهو ما يعكس وجود حالة تشكيك حتى داخل البيئة السياسية المؤيدة للحكومة نفسها.

وفي تعليقه على النتائج، قال الباحث السياسي Peter Hajek إن الاستطلاع يكشف مرة جديدة الفجوة الواضحة بين ناخبي حزب الحرية وبقية الناخبين في النمسا، موضحًا أن الناخبين الآخرين، حتى الذين لا ينتمون للمعارضة، يمنحون الحكومة بالكاد تقييم “تحاول العمل”، دون وجود قناعة حقيقية بأنها تحقق نجاحات سياسية واضحة أو تقدم حلولًا قوية للأزمات الحالية، وهو توصيف يعكس حجم الضغط السياسي الذي تواجهه الحكومة في هذه المرحلة.

وتأتي هذه الأرقام بعد أيام فقط من استطلاع سياسي آخر أظهر أن الأحزاب الثلاثة الحاكمة مجتمعة لم تعد قادرة حتى على الوصول إلى نسبة 50 بالمئة من التأييد الشعبي، مقابل استمرار صعود حزب الحرية النمساوي الذي اقترب من الحصول على “الثلث الدستوري” داخل البرلمان، الأمر الذي يزيد من المخاوف السياسية داخل فيينا بشأن مستقبل الحكومة واستقرارها خلال المرحلة المقبلة إذا استمر تراجع الثقة الشعبية بهذا الشكل.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading