اللاجئون والهجرة

نائب حاكم Niederösterreich: اللجوء حماية مؤقتة والسوريون يجب أن يعودوا إلى بلدهم

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

دعا نائب حاكم ولاية Niederösterreich وعضو حزب FPÖ، Udo Landbauer، بصورة صريحة إلى إعادة جميع السوريين الذين هاجروا إلى النمسا، وذلك خلال مقابلة موسعة تناول فيها سياسة اللجوء والهجرة والمساعدات الاجتماعية، وربط موقفه من السوريين بتصوره القائل إن اللجوء يجب أن يبقى حماية مؤقتة ولا يتحول إلى إقامة دائمة أو طريق للحصول على الجنسية النمساوية.

وبحسب ما أوردته صحيفة Heute، وُجه إلى Landbauer خلال المقابلة سؤال مباشر عما إذا كان يريد إعادة جميع السوريين الذين هاجروا إلى النمسا، فأجاب بكلمة واحدة واضحة: «بالطبع».

ويأتي هذا الموقف ضمن سياسة أكثر تشددًا يتبناها Landbauer بشأن اللجوء والهجرة، إذ يقول إن الأشخاص الذين حصلوا على الحماية في النمسا لا ينبغي أن يعتبروا ذلك تلقائيًا أساسًا للإقامة الدائمة في البلاد.

«إعادة جميع السوريين؟ بالطبع»

كان السؤال الموجه إلى نائب حاكم Niederösterreich واضحًا ومباشرًا: هل يريد إعادة جميع السوريين الذين هاجروا إلى النمسا؟

وجاء رد Landbauer: «Selbstverständlich!»، أي «بالطبع».

وبذلك أعلن السياسي المنتمي إلى FPÖ تأييده الصريح لعودة السوريين الذين قدموا إلى النمسا، في سياق رؤيته العامة التي تعتبر أن الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء يجب أن تكون محددة بالظروف التي أدت إلى منحها.

ولا يتضمن المصدر إعلانًا عن قرار حكومي بإعادة جميع السوريين، كما لا يشير إلى أن مثل هذا الإجراء دخل حيز التنفيذ، بل يتعلق الأمر بموقف سياسي معلن من Landbauer.

اللجوء بالنسبة إليه ليس إقامة دائمة

وفي شرحه لمفهوم اللجوء، قال Landbauer إن اللجوء يعني الحماية لفترة مؤقتة.

وأضاف أن اللجوء «ليس بالتأكيد تذكرة للإقامة الدائمة في النمسا»، كما أنه، بحسب تعبيره، ليس طريقًا مضمونًا للحصول على «جواز السفر الأحمر والأبيض والأحمر»، في إشارة إلى الجنسية النمساوية.

ويضع Landbauer موقفه من السوريين ضمن هذا التصور، الذي يقوم على أن الأشخاص الذين جاؤوا طلبًا للحماية ينبغي أن يعودوا إلى بلدانهم عندما يرى أن أسباب الحماية لم تعد قائمة.

انتقاد لسياسة الهجرة والترحيل

وهاجم Landbauer كذلك سياسة الحكومة الاتحادية في ملف الهجرة.

وعندما تناول تصريحات وزير الداخلية بشأن ما يعرف بـ**«Minus-Zuwanderung»**، وصفها بأنها لا تعكس، من وجهة نظره، الواقع المطلوب في سياسة الهجرة.

وطالب بأن تقوم وزارة الداخلية بعمليات ترحيل على نطاق أوسع بكثير.

ويعتبر Landbauer أن النمسا تحتاج إلى سياسة أكثر صرامة في إعادة الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية بدل السماح ببقاء أعداد كبيرة منهم بصورة دائمة.

«إعادة الهجرة» تشمل من يصفهم بالمهاجرين الاقتصاديين

ودافع Landbauer أيضًا عن استخدام مصطلح Remigration، أي «إعادة الهجرة»، وهو مصطلح مثير للجدل في النقاش السياسي حول الهجرة.

وقال إنه لا يرى شيئًا سلبيًا فيه، وعرّفه بأنه «إعادة النظام القادر على العمل».

وأضاف أنه ينبغي النظر بصورة خاصة إلى الأشخاص الذين قدموا، وفق وصفه، باعتبارهم مهاجرين اقتصاديين وبحثًا عن حياة أفضل.

وقال إن من يقيمون منذ سنوات معتمدين على نظام المساعدات الاجتماعية ينبغي إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

أسرة سورية تحصل على 9000 يورو في فيينا

وأعاد Landbauer خلال المقابلة إثارة قضية أسرة سورية كانت تحصل على نحو 9000 يورو من المساعدات الاجتماعية في فيينا.

واستخدم هذه الحالة لمهاجمة مشروع إصلاح نظام المساعدات الاجتماعية الذي تعمل عليه الحكومة.

وقال إن إعادة تنظيم Sozialhilfe تحت إشراف وزيرة تنتمي إلى SPÖ وبالتنسيق مع فيينا التي يقودها الحزب نفسه لن تمنع، بحسب رأيه، تكرار مثل هذه الحالات.

وأشار بصورة مباشرة إلى الأسرة السورية التي كانت تحصل على 9000 يورو في فيينا، معتبرًا أن النظام الجديد يجب أن يضمن عدم وصول المساعدات الاجتماعية إلى مثل هذه المستويات.

يطالب بسقف للمساعدات الاجتماعية

ودعا Landbauer إلى وضع حد أقصى واضح للمساعدات الاجتماعية التي يمكن أن تحصل عليها الأسرة.

وقال إنه لا ينبغي، بحسب موقفه، أن تأتي أسر كبيرة تضم خمسة أو سبعة أو ثمانية أو عشرة أطفال ثم تحصل على مبالغ تصل إلى 10,000 يورو من النظام الاجتماعي.

وجاء هذا التصريح مباشرة في سياق حديثه عن حالة الأسرة السورية في فيينا والمبالغ المرتفعة التي يمكن أن تصل إليها المساعدات عندما يكون عدد أفراد الأسرة كبيرًا.

ويعتبر Landbauer أن نظام المساعدات يجب إعادة تصميمه بحيث يمنع وصول المبالغ إلى هذه المستويات.

انتقادات لمشروع Sozialhilfe الجديد

كما وجه Landbauer انتقادات إلى المشروع الجاري لإصلاح Sozialhilfe على المستوى الاتحادي.

واعتبر أن إشراف وزيرة تنتمي إلى SPÖ على وضع النظام الجديد، بالتعاون مع فيينا، لن يؤدي من وجهة نظره إلى خفض المبالغ.

وقال إن حالات مثل حالة الأسرة السورية التي تحصل على 9000 يورو لن تُستبعد بالضرورة وفق النموذج الذي ينتقده.

ومع ذلك، فإن هذه التصريحات تمثل تقييمًا سياسيًا من Landbauer للمشروع، وليس وصفًا لنظام نهائي أُقر ودخل حيز التنفيذ.

قواعد جديدة للموجودين في Grundversorgung

وفي سياق سياسة اللجوء، تحدث Landbauer أيضًا عن قواعد جديدة في Niederösterreich للأشخاص الموجودين ضمن نظام Grundversorgung، أي الرعاية الأساسية المقدمة لطالبي اللجوء وبعض الفئات الأخرى المستحقة لها.

وقال إن جميع الموجودين ضمن هذا النظام سيُطلب منهم مستقبلًا قراءة مجموعة من قواعد السلوك، وتعلمها وفهمها والتوقيع عليها ثم الالتزام بها.

وأضاف أنه إذا لم يلتزم الشخص بهذه القواعد، فإنه سيخرج من نظام الرعاية الأساسية.

ويأتي هذا التوجه ضمن النهج الذي يريد FPÖ في Niederösterreich من خلاله فرض متطلبات أكثر صرامة على المستفيدين من خدمات اللجوء والرعاية الأساسية.

Landbauer يريد تشديد سياسة العودة

وتظهر تصريحات نائب حاكم Niederösterreich أن قضية عودة السوريين تحتل موقعًا واضحًا داخل رؤيته لسياسة اللجوء.

فهو لا يكتفي بالدعوة بصورة عامة إلى زيادة عمليات الترحيل، بل أجاب بصورة صريحة بالموافقة عندما سُئل عن إعادة جميع السوريين الذين هاجروا إلى النمسا.

ويربط ذلك بمبدأ يقول إن اللجوء يجب أن يكون مؤقتًا، وبأن الحماية لا تعني بصورة تلقائية إقامة دائمة أو الحصول لاحقًا على الجنسية.

كما يربط قضية الهجرة بسياسة المساعدات الاجتماعية، ويستخدم حالة الأسرة السورية التي كانت تحصل على نحو 9000 يورو في فيينا كمثال للدعوة إلى وضع سقف أعلى للمساعدات.

الطرح سياسي وليس قرارًا نافذًا

وتبقى جميع هذه المواقف في إطار تصريحات سياسية أطلقها Landbauer خلال مقابلة صحفية.

فالمصدر لا يتحدث عن قرار حكومي جديد بإعادة جميع السوريين، ولا عن بدء تنفيذ ترحيل جماعي للسوريين من النمسا.

كما أن موقف Landbauer لا يعني أن جميع السوريين الموجودين في النمسا يخضعون لوضع قانوني واحد، وإنما يعبر عن مطلبه السياسي العام بشأن الهجرة واللجوء.

وجاءت هذه التصريحات بينما يستعد Landbauer وحزبه للمنافسة على صدارة انتخابات برلمان Niederösterreich المقررة في 2028، إذ أعلن أنه يريد أن يحتل FPÖ المركز الأول، الأمر الذي من شأنه أن يدفعه للمطالبة بقيادة الولاية ومنصب الحاكم.

ويحصل FPÖ بحسب الاستطلاعات المذكورة في المصدر على نحو 30% في Niederösterreich، بفارق يقارب خمس نقاط مئوية خلف ÖVP.

لكن في ملف الهجرة تحديدًا، وضع Landbauer السوريين في صلب رسالته السياسية: اللجوء في نظره مؤقت، وهو يؤيد إعادة جميع السوريين الذين هاجروا إلى النمسا، وينتقد المساعدات المرتفعة التي تحصل عليها بعض الأسر السورية، ويطالب بتوسيع عمليات العودة ووضع سقف للمساعدات الاجتماعية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة