أخبار النمسا

شابة في فيينا تعاني إعاقة بنسبة 100% تُحرم من المساعدات الاجتماعية لأربعة أشهر.. والقضية تصل إلى إجراءات الطعن

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

كشفت غرفة العمال في فيينا Arbeiterkammer Wien (AK) عن قضية شابة تعاني إعاقة شديدة تبلغ نسبتها 100%، وجدت نفسها في وضع مالي ومعيشي صعب بعدما توقفت عنها مساعدات الحد الأدنى للمعيشة Mindestsicherung، ثم رُفض طلبها الجديد للحصول عليها.

وبحسب المعلومات المنشورة يوم السبت 10 أكتوبر 2026، تمكنت الشابة من استعادة المساعدات اعتبارًا من مايو الماضي، لكن النزاع القانوني لا يزال مستمرًا بشأن المستحقات التي لم تحصل عليها خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026.

إعاقة بنسبة 100% ومساعدات معيشية تتوقف

تعاني الشابة، التي أُشير إليها باسم السيدة S. حفاظًا على خصوصيتها، من قيود صحية شديدة، وقد بلغت درجة إعاقتها المعترف بها 100%.

وكانت تحصل على مساعدات الحد الأدنى للمعيشة في فيينا، والتي تمثل مصدر دعم أساسيًا لتغطية الاحتياجات اليومية للأشخاص الذين لا تكفي مواردهم المالية لتأمين معيشتهم.

لكن هذه المساعدات توقفت مع نهاية نوفمبر 2025، بعدما انتهت فترة الموافقة السابقة دون تجديدها.

وبحسب رواية الشابة، فإنها لم تتلقَّ رسالة تذكير بضرورة تقديم طلب تجديد المساعدة، الأمر الذي أدى إلى انتهاء الاستحقاق دون أن تنتبه الأسرة إلى ذلك في الوقت المناسب.

الأسرة تكتشف توقف المدفوعات في يناير

لم تلاحظ الأسرة غياب المساعدات إلا في يناير 2026.

وبمجرد اكتشاف الأمر، سارعت إلى تقديم طلب جديد لاستعادة المدفوعات.

لكن بدلًا من حل المشكلة، واجهت الشابة عقبة إدارية أخرى تتعلق بالمستندات المطلوبة لإثبات وضعها المالي.

وثيقة قبلتها السلطات سابقًا ثم رفضتها

وفقًا لغرفة العمال في فيينا، كان ملف الشابة يتضمن محضرًا صادرًا عن محكمة المنطقة Bezirksgericht في مايو 2025، يتعلق بمسألة النفقة المالية التي قد يقدمها الوالدان.

وكانت الجهة المختصة قد قبلت هذا المحضر عند الموافقة على المساعدات في المرة السابقة.

إلا أن الوثيقة نفسها لم تعد مقبولة في إجراءات الطلب الجديد، بحسب غرفة العمال.

ونتيجة لذلك، رُفض طلب الشابة للحصول على المساعدة الاجتماعية، رغم استمرار ظروفها الصحية والمعيشية الصعبة.

وأدى القرار إلى زيادة الضغوط على الشابة ووالديها، اللذين اضطرا إلى متابعة إجراءات إضافية لإثبات استحقاقها.

تدخل غرفة العمال والاستشارات الاجتماعية

بعد تعقد الإجراءات، تواصلت الأسرة مع خدمة الاستشارات الاجتماعية في فيينا Sozialberatung Wien، التي تتعاون مع غرفة العمال.

وساعد المختصون الأسرة في توضيح الخطوات القانونية والإدارية المطلوبة لمعالجة المشكلة.

وبناءً على ذلك، توجهت الأسرة مجددًا إلى محكمة المنطقة لاستكمال الإجراءات المتعلقة بمسألة النفقة.

وأسهمت هذه الخطوات في إعادة معالجة وضع الشابة واستئناف المساعدات.

استئناف صرف المساعدات منذ مايو 2026

بحسب غرفة العمال، بدأت الشابة تتلقى مساعدات Mindestsicherung مجددًا اعتبارًا من مايو 2026.

لكن إعادة صرف الأموال لم تحسم جميع جوانب القضية.

فلا تزال هناك مستحقات محل نزاع عن أربعة أشهر، من يناير حتى أبريل 2026.

وقدمت خدمة الاستشارات الاجتماعية في فيينا طعنًا على قرار عدم منح المساعدات عن تلك الفترة.

ولا تزال إجراءات الطعن جارية، ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن صرف المستحقات المتأخرة.

غرفة العمال: أصحاب الإعاقات الدائمة بحاجة إلى استقرار مالي

علقت إينيس شتيلينغ (Ines Stilling)، المسؤولة عن القطاع الاجتماعي في غرفة العمال بفيينا، على القضية مؤكدة أنها توضح الأهمية الكبيرة التي تمثلها مساعدات الحد الأدنى للمعيشة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعتمدون عليها لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

وقالت إن الأشخاص الذين يعانون إعاقات دائمة تمنعهم من العمل يحتاجون إلى نظام دعم يوفر لهم الاستقرار، بدلًا من تعريضهم بصورة متكررة لإجراءات إدارية قد تؤدي إلى انقطاع المدفوعات.

مطالب بمنح المساعدات الدائمة دون تجديد متكرر

دعت غرفة العمال إلى تعديل طريقة التعامل مع الحالات التي تكون فيها عدم القدرة على العمل دائمة.

وترى الغرفة أن المساعدات المخصصة لمثل هذه الحالات ينبغي أن تُمنح بصورة مستمرة، بدلًا من إلزام المستفيدين بإعادة تقديم الطلبات بصورة متكررة.

وأكدت شتيلينغ أن هذا الإجراء لن يوفر الاستقرار المالي للمستفيدين فحسب، بل قد يقلل أيضًا الأعباء الإدارية على السلطات المختصة.

كما شددت على ضرورة أن تكون قيمة المساعدات كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.

مطالب بتأمين صحي دائم وإلغاء بعض شروط النفقة

لم تقتصر مطالب غرفة العمال على إجراءات تجديد المساعدات.

فقد دعت أيضًا إلى ضمان استمرار شمول المستفيدين بالتأمين الصحي بصورة دائمة، حتى لا تؤدي المشكلات الإدارية المتعلقة بالمساعدة المالية إلى تهديد وصولهم إلى الخدمات الصحية.

وطالبت كذلك بإلغاء اشتراط مطالبة الأشخاص البالغين والديهم بدفع النفقة المالية في سياق الحصول على المساعدة الاجتماعية.

وترى الغرفة أن هذا الشرط قد يزيد تعقيد الإجراءات، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون إعاقات شديدة ويعتمدون على الدعم الاجتماعي.

هل يحق للسلطات وقف Mindestsicherung عند انتهاء الموافقة؟

توضح القضية أهمية متابعة مدة صلاحية قرار منح المساعدة الاجتماعية، لأن انتهاء فترة الاستحقاق قد يؤدي إلى توقف المدفوعات إذا لم يُقدَّم طلب التجديد المطلوب.

لكن غرفة العمال تعتبر أن هذه الإجراءات تحتاج إلى مراجعة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعانون عجزًا دائمًا عن العمل، ولا يُتوقع تغير ظروفهم الصحية بصورة جوهرية.

وتؤكد أن الهدف الأساسي من المساعدات الاجتماعية يجب أن يكون ضمان حد أدنى من الأمان المعيشي للأشخاص الذين يواجهون ظروفًا صعبة.

وفي حالة الشابة من فيينا، يبقى القرار النهائي بشأن المستحقات المتأخرة مرهونًا بنتيجة الطعن الجاري.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة